
كشفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقريرها الأخير، عن ارتكاب قوات الدعم السريع لانتهاكات جسيمة ووحشية في مدينة الفاشر، مؤكدة أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
أوضح التقرير أن التحقيقات الميدانية أثبتت تورط قوات الدعم السريع في عمليات قتل جماعي واختطاف ممنهج للنساء والفتيات، بالإضافة إلى ممارسة الاغتصاب الجماعي كأداة في النزاع. وتضمنت الأدلة الموثقة انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، شملت:
وفي سياق متصل، أعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة في مدينة الأبيّض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون نسمة، إلى جانب 100 ألف نازح، مخاطر أمنية متزايدة. وأكد رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، أن الأنماط الموثقة في الفاشر -من تطويق للمدن، واستهداف للبنية التحتية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية- تمثل تحذيراً صارخاً يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً.
دعت البعثة الأممية إلى ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية، مشددة على أهمية التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم. كما أشارت إلى تقارير سابقة صادرة عن منظمات حقوقية دولية وثقت ممارسات الاستعباد الجنسي والاسترقاق التي نفذتها قوات الدعم السريع، مؤكدة أنها ستواصل رفع تقاريرها الدورية إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.