
شهدت أيرلندا الشمالية حادثة أثارت استياءً واسعاً، حيث قام متشددون موالون للمملكة المتحدة بوضع مجسم لـ مسجد في قمة كومة ضخمة من الأخشاب (Bonfire) مجهزة للحرق، وذلك بالتزامن مع استعدادات لإقامة المسيرات السنوية التقليدية في المنطقة هذا الأسبوع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعدي للأنشطة التي تقوم بها جماعات يمينية، حيث يتم إشعال هذه النيران كجزء من طقوس سنوية مثيرة للجدل. وقد أثار وضع مجسم المسجد تساؤلات حول طبيعة الرسائل التي تحاول هذه المجموعات إيصالها، وسط مخاوف من أن يتحول هذا العمل إلى تحريض مباشر ضد الجاليات المسلمة والمهاجرين في المنطقة.
تعتبر هذه الممارسات، التي تتضمن غالباً وضع رموز دينية أو سياسية فوق أكوام الحطب، جزءاً من تاريخ طويل من الصدامات الثقافية في أيرلندا الشمالية، إلا أن استهداف دور العبادة برمزية المسجد يعكس توجهاً تصعيدياً جديداً يهدف إلى تأجيج مشاعر الكراهية والتمييز في الفضاء العام.