
شنت القوات الأوكرانية سلسلة من الهجمات المكثفة بطائرات مسيرة استهدفت منشآت طاقة روسية حيوية، مما أدى إلى اندلاع حرائق في مستودعات نفطية وناقلات وقود، في تصعيد يفاقم أزمة الوقود التي تعاني منها موسكو.
أكدت التقارير الميدانية تعرض مستودعات نفطية في مقاطعتي تفير وستافروبول لهجمات ليلية مكثفة. وفي بحر آزوف، أعلن حاكم روستوف، يوري سليوسار، أن طائرات مسيرة أوكرانية نجحت في إضرام النيران في ناقلتين نفطيتين، مما استدعى إخلاء طواقم السفن، بينما لا تزال إحداهما مشتعلة.
من جانبه، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العمليات شملت أهدافاً استراتيجية بعيدة المدى، منها:
تسببت هذه الضربات المتلاحقة في ارتباك كبير بقطاع الطاقة الروسي، حيث أشارت تقارير إلى أن أكثر من 90% من المناطق الروسية شهدت نوعاً من تقنين الوقود أو نقصاً في إمدادات البنزين والديزل، مما دفع موسكو إلى فرض حظر على صادرات بعض المشتقات النفطية.
ووصف زيلينسكي هذه الهجمات بأنها جزء من حملة عقوبات بعيدة المدى رداً على استمرار الهجمات الروسية، قائلاً: لقد اقترحنا منذ زمن طويل أن تنهي روسيا هذه الحرب، وكل يوم تأخير يجب أن ينقل شعور الحرب إلى حيث بدأت، أي إلى داخل روسيا.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 73 طائرة مسيرة أوكرانية، في حين ردت موسكو بشن هجمات مكثفة باستخدام 94 مسيرة وعدد من الصواريخ الباليستية، مما ألحق أضراراً في 13 موقعاً داخل أوكرانيا.
وفي سياق متصل، علق الكرملين على الموقف الأمريكي الأخير بشأن منح أوكرانيا رخصاً لتصنيع أنظمة باتريوت، معتبراً أن الضغط العسكري لن يجبر روسيا على تقديم تنازلات. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأن الاعتقاد بأن التصعيد العسكري سيؤدي إلى تسوية سلمية هو تصور خاطئ، مهدداً بتوسيع ما سماه المنطقة الأمنية عبر السيطرة على مزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا.