
أعلن صندوق النقد الدولي، في أحدث تقاريره لآفاق الاقتصاد العالمي، عن تعديل توقعاته لنمو الاقتصاد المصري، حيث خفّض تقديراته للعام المالي 2026/2027، بينما رفعها للعام المالي 2025/2026، في خطوة تعكس تأثر المشهد الاقتصادي بالمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية.
وفقاً للتقرير، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نمواً بنسبة 4.4% خلال العام المالي 2026/2027، انخفاضاً من التقديرات السابقة التي بلغت 4.8%. وعزا الصندوق هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:
في المقابل، قام الصندوق برفع تقديراته للنمو خلال العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 4.6%، مقارنة بـ 4.2% في توقعات أبريل/نيسان الماضي، وذلك بفضل الأداء الاقتصادي القوي الذي شهده الربع الثالث من العام الجاري.
تستهدف الحكومة المصرية، وفقاً لمشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي 2026/2027. كما تخطط الدولة لرفع معدل النمو إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، مع التركيز على جذب استثمارات إجمالية تصل إلى 3.7 تريليون جنيه، منها 2.2 تريليون جنيه استثمارات خاصة.
وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي وليد جاب الله أن توقعات صندوق النقد تخضع لمراجعات دورية بناءً على البيانات المتجددة، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري أثبت في مناسبات عدة قدرته على تجاوز تقديرات المؤسسات الدولية. وأوضح جاب الله أن أي استقرار في الأوضاع الإقليمية سينعكس إيجاباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
من جانبه، أوضح الدكتور حسن الصادي، خبير اقتصاديات التمويل بجامعة القاهرة، أن خفض التوقعات يعد تقييماً واقعياً في ظل التحديات الحالية. وشدد الصادي على ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات في الصناعة، وتحفيز معدلات الادخار، مؤكداً أن الوصول إلى مستهدفات النمو الحكومية يتطلب بيئة استثمارية محفزة وإجراءات تدعم القطاع الخاص بشكل أكبر.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التخطيط المصرية أكدت في وقت سابق أنها تتابع بدقة انعكاسات التوترات الجيوسياسية العالمية على المستهدفات الاقتصادية، مع احتفاظها بمرونة مراجعة الخطط بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الطارئة.