
أثارت شهادة السيدة ليلى المقطري، التي كشفت فيها عن تعرضها للتحرش داخل إدارة أمن مديرية باجل بمحافظة الحديدة غربي اليمن، حالة من الغضب الشعبي والحقوقي، مما دفع السلطات الأمنية للتحرك إزاء هذه الاتهامات.
كانت المقطري قد نشرت شهادتها عبر بث مباشر على منصة فيسبوك، مشيرة إلى أنها تعرضت للتحرش عقب توقيفها برفقة فتاة أخرى في إحدى النقاط الأمنية التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، متهمة عناصر أمنية بالتورط في الواقعة ومحاولة التستر عليها.
فتاة يمنية تكشف تفاصيل انتهاكات مروعة تتعرض لها النساء على يد الحوثيين
كشفت فتاة يمنية، عن جملة من الانتهاكات التي تعرضت لها في إحدى نقاط الحوثيين بالقرب من مدينة الحديدة.
تضمنت، بحسب الفتاة التي تُدعى ليلى المقطري، الانتهاكات، الاحتجاز التعسفي، والتحرش الجنسي، ومصادرة الوثائق.… pic.twitter.com/3FRJU5mSko
— كمال السلامي (@kamal_alslami) July 8, 2026
في أعقاب الضجة التي أحدثتها الشهادة، أعلن أمن محافظة الحديدة عن توقيف الفرد المشكو به وإحالته للتحقيق، وذلك بتوجيه من نائب وزير الداخلية التابع لجماعة أنصار الله، مؤكدين تشكيل لجنة للوقوف على ملابسات الشكوى وضمان عدم التساهل مع أي تجاوزات.
من جانبها، نشرت المقطري لاحقاً مقاطع فيديو شكرت فيها السلطات الأمنية، رغم تأكيدها على خطورة ما تعرضت له وضرورة عدم السكوت عن مثل هذه الانتهاكات، قبل أن تقوم بحذف تلك المنشورات لاحقاً.
وعلى الصعيد الرسمي للحكومة المعترف بها دولياً، وصف وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، الواقعة بأنها كاشفة عن انتهاكات ممنهجة تطال النساء في مناطق سيطرة الحوثيين، مطالباً المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق دولي في الحادثة.
? ما روته الناشطة ليلى المقطري، يكشف عن جانب بالغ القتامة من الواقع الذي تعيشه النساء اليمنيات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، حيث تحولت نقاط التفتيش إلى محطات للخوف والإذلال، ومصائد تُسلب فيها النساء حريتهن وكرامتهن، ويعتدى عليهن، تحت ذرائع وشعارات زائفة… pic.twitter.com/Yxet8nG7ts
— معمر الإرياني (@ERYANIM) July 8, 2026
وقد أثارت القضية تفاعلاً واسعاً بين النشطاء اليمنيين، الذين اعتبروا أن ما حدث لا يمثل قضية شخصية بل انتهاكاً يمس كرامة المرأة اليمنية، مطالبين بتقديم الجناة للعدالة دون استثناء.
مقطع يهز الضمير ويدمي القلب
الأخت ليلى المقطري تروي، في بث مباشر، تعرضها للتحرش أثناء عودتها إلى منزلها، على يد عنصر حوثي ينتحل صفة أمنية داخل إدارة أمن مديرية باجل بمحافظة الحديدة.
هذه ليست قضية شخصية، بل قضية تمس كرامة كل امرأة يمنية، ولا يجوز أن تمر مرور الكرام.
الصمت على… pic.twitter.com/JTt5jswsq4
— إبراهيم عبد القادر (@Ebrahe2m) July 8, 2026
في المقابل، حاول ناشطون مؤيدون لجماعة أنصار الله احتواء الموقف، معتبرين أن الواقعة تصرف فردي لا يعكس نهج قيادة أمن المحافظة، مشيدين بسرعة الاستجابة في تشكيل لجنة التحقيق.
العدالة لا تظلم أحداً والتصرفات الفردية لا تمثل قيادة أمن الحديدة.
تفاعلًا مع مناشدة الأخت ليلى المقطري بخصوص التجاوز الذي تعرضت له في قسم باجل نؤكد أن هذه التصرفات هي سلوكيات فردية معزولة لا تمثل رجال الأمن الشرفاء ولا تعكس نهج قيادة إدارة أمن الحديدة.
وعلى رأس هذا الهرم… pic.twitter.com/g1dgxJhvWr
— فدائي السيد عبد الملك الحوثي (@klkakalaon) July 8, 2026
من جانبه، شكك الصحفي بسيم الجناني في جدية التحقيقات، معتبراً أن توقيف شخص بسيط في إدارة الأمن قد يكون كبش فداء للتغطية على المتورطين الحقيقيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف الحقوقية من استمرار الانتهاكات ضد النساء في مراكز الاحتجاز.