2026/07/09
قضية ليلى المقطري تهز الرأي العام اليمني: مطالبات بالتحقيق في انتهاكات داخل أقسام الشرطة

أثارت شهادة السيدة ليلى المقطري، التي كشفت فيها عن تعرضها للتحرش داخل إدارة أمن مديرية باجل بمحافظة الحديدة غربي اليمن، حالة من الغضب الشعبي والحقوقي، مما دفع السلطات الأمنية للتحرك إزاء هذه الاتهامات.

كانت المقطري قد نشرت شهادتها عبر بث مباشر على منصة فيسبوك، مشيرة إلى أنها تعرضت للتحرش عقب توقيفها برفقة فتاة أخرى في إحدى النقاط الأمنية التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، متهمة عناصر أمنية بالتورط في الواقعة ومحاولة التستر عليها.

تحركات رسمية وتوقيف للمشتبه به

في أعقاب الضجة التي أحدثتها الشهادة، أعلن أمن محافظة الحديدة عن توقيف الفرد المشكو به وإحالته للتحقيق، وذلك بتوجيه من نائب وزير الداخلية التابع لجماعة أنصار الله، مؤكدين تشكيل لجنة للوقوف على ملابسات الشكوى وضمان عدم التساهل مع أي تجاوزات.

من جانبها، نشرت المقطري لاحقاً مقاطع فيديو شكرت فيها السلطات الأمنية، رغم تأكيدها على خطورة ما تعرضت له وضرورة عدم السكوت عن مثل هذه الانتهاكات، قبل أن تقوم بحذف تلك المنشورات لاحقاً.

انتقادات حقوقية ومطالبات بالعدالة

وعلى الصعيد الرسمي للحكومة المعترف بها دولياً، وصف وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، الواقعة بأنها كاشفة عن انتهاكات ممنهجة تطال النساء في مناطق سيطرة الحوثيين، مطالباً المنظمات الحقوقية بفتح تحقيق دولي في الحادثة.

وقد أثارت القضية تفاعلاً واسعاً بين النشطاء اليمنيين، الذين اعتبروا أن ما حدث لا يمثل قضية شخصية بل انتهاكاً يمس كرامة المرأة اليمنية، مطالبين بتقديم الجناة للعدالة دون استثناء.

جدل حول التصرفات الفردية

في المقابل، حاول ناشطون مؤيدون لجماعة أنصار الله احتواء الموقف، معتبرين أن الواقعة تصرف فردي لا يعكس نهج قيادة أمن المحافظة، مشيدين بسرعة الاستجابة في تشكيل لجنة التحقيق.

من جانبه، شكك الصحفي بسيم الجناني في جدية التحقيقات، معتبراً أن توقيف شخص بسيط في إدارة الأمن قد يكون كبش فداء للتغطية على المتورطين الحقيقيين، في وقت تتزايد فيه المخاوف الحقوقية من استمرار الانتهاكات ضد النساء في مراكز الاحتجاز.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news24746.html