
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة لينشوبينغ السويدية، ونشرت في دورية Nature Communications، عن تفسير علمي دقيق للمشاكل البصرية المزمنة التي يعاني منها بعض المتعافين من فيروس كورونا، والتي قد تمتد لسنوات بعد الإصابة.
شملت الدراسة نحو 100 شخص ممن أصيبوا بكوفيد-19 ولم يتطلب وضعهم الصحي دخول المستشفى، إلا أنهم واجهوا أعراضاً بصرية مستمرة تراوحت مدتها بين 3 أشهر و3 سنوات. وقد تسببت هذه الأعراض في تعطيل حياة الكثيرين، حيث اضطر ثلث المشاركين إلى أخذ إجازات مرضية نتيجة لعدم قدرتهم على ممارسة أعمالهم أو مواصلة دراستهم.
أبرز الأعراض التي اشتكى منها المرضى شملت:
واللافت في الأمر أن الفحوصات العينية التقليدية كانت تظهر نتائج سليمة، مما جعل الأطباء في حيرة من أمرهم تجاه هذه الشكاوى.
لحل هذا اللغز، قام الباحثون بمقارنة حالة المرضى بمجموعة ضابطة، واستخدموا تقنيات تشخيصية متطورة أظهرت نتائج حاسمة:
أوضح البروفيسور نيل لاغالي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن تلف الأعصاب الناتج عن الفيروس يؤدي إلى خلل في حدقة العين، مما يجعلها تفقد قدرتها على تنظيم كمية الضوء الداخل للعين، وهذا ما يفسر الحساسية المفرطة للضوء والصداع المصاحب لها. كما ربط الباحثون بين هذا التلف العصبي وظهور حالات الحول نتيجة فقدان التنسيق بين العينين.
ويأمل الفريق البحثي أن تفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير علاجات فعالة لهؤلاء المرضى، مؤكدين أن فهم الآلية البيولوجية لهذا التلف هو الخطوة الأولى نحو تخفيف المعاناة طويلة الأمد التي يواجهها المتعافون.