
قد تبدو لدغة البعوض مجرد إزعاج عابر يزول بالحكة، لكنها في بعض الحالات قد تكون بوابة لمرض طفيلي خطير يُعرف بـ داء الخيطيات (Dirofilariasis)، والذي يتسم بفترة حضانة طويلة قد تصل إلى ستة أشهر، مما يجعل اكتشافه في مراحله الأولى تحدياً طبياً.
على الرغم من أن الأعراض الخارجية لهذا المرض تبدو طفيفة في بدايتها، إلا أن هناك علامة تحذيرية رئيسية يجب الانتباه لها: الشعور بحركة غير طبيعية تحت الجلد في موضع اللدغة. ويوضح الأطباء أن تورم وانتفاخ المنطقة المصابة هو مؤشر على تحرك الدودة، وهي لحظة تستوجب التوجه الفوري للمراكز الطبية.
تشير الدكتورة إيرينا شاخماتوفا إلى حالة سريرية مثيرة للقلق، حيث تم استخراج دودة خيطية بلغ طولها نحو 20 سنتيمتراً من جسم مريض. وتوضح شاخماتوفا: عاش الطفيلي في جسم الرجل لأكثر من ستة أشهر دون أعراض واضحة سوى نمو تدريجي في الورم، دون شعور يذكر بالألم، حتى قررنا شق الورم لنكتشف وجود الطفيلي بداخله.
يحذر الخبراء من أن تجاهل التورمات الجلدية الناتجة عن اللدغات قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، منها:
داء الخيطيات هو مرض طفيلي تسببه ديدان أسطوانية (Nematode) من جنس Dirofilaria، تنتقل للإنسان والحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط عبر لدغات البعوض. يتميز الطفيلي بقدرته على التحرك ببطء داخل الأنسجة، وغالباً ما يستقر في الأنسجة تحت الجلد أو في منطقة العين.