
كشفت دراسة علمية حديثة عن تراجع مقلق في مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال بأكثر من النصف خلال العقود الأخيرة، مما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط الطبية حول العوامل الكامنة وراء هذا التحول البيولوجي.
أجرى البروفيسور حجاي ليفين من الجامعة العبرية في القدس وفريقه البحثي تحليلاً موسعاً شمل ست دراسات كبرى، غطت بيانات نحو 120 ألف رجل من دول متنوعة شملت إسرائيل، والولايات المتحدة، والبرازيل، وفنلندا، والدنمارك، وذلك خلال الفترة الزمنية الممتدة من عام 1972 وحتى عام 2019.
يعد التستوستيرون عنصراً حيوياً في صحة الرجل، حيث يلعب دوراً محورياً في العديد من العمليات الحيوية، منها:
يرجح العلماء أن جزءاً كبيراً من هذا الانخفاض يعود إلى انتشار السمنة، حيث تؤدي الدهون الزائدة في الجسم إلى تحفيز عملية تحويل هرمون التستوستيرون إلى هرمون الإستروجين، مما يخل بالتوازن الهرموني الطبيعي. ومع ذلك، لا يستبعد الباحثون وجود عوامل بيئية أخرى قد تساهم في هذه الظاهرة، مؤكدين أن الحاجة لا تزال قائمة لتحديد السبب الدقيق والمباشر لهذا التراجع.
على الرغم من القلق العام، حذر الأطباء من التوجه نحو استخدام مكملات التستوستيرون دون إشراف طبي دقيق. وفي هذا السياق، أوضح طبيب الذكورة آلان بيسي من جامعة مانشستر أن تناول المكملات الهرمونية دون حاجة طبية مثبتة قد يحمل مخاطر صحية، أبرزها تثبيط الإنتاج الطبيعي للحيوانات المنوية لدى الرجل، مما قد يؤدي إلى مشكلات في الخصوبة.