
كشف تقرير حديث صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن تداعيات كارثية لنقص التمويل الدولي، حيث فقدت مليون امرأة وفتاة على الأقل إمكانية الوصول إلى خدمات الدعم الأساسية المنقذة للحياة خلال الـ 18 شهراً الماضية.
وأظهر التقرير الذي شمل 855 منظمة نسائية في 52 دولة تعاني من الهشاشة، مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وأفغانستان، أن 90 في المائة من هذه المنظمات عاجزة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة على أرض الواقع بسبب تبخر الموارد المالية، بينما يواجه 40 في المائة منها خطر الإغلاق الكلي أو الجزئي خلال العام المقبل.
تعود جذور الأزمة إلى تراجع حاد في مساهمات كبار المانحين الدوليين. فبعد أن كانت الولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات في العالم، شهدت المساعدات الخارجية الأمريكية انخفاضاً تجاوز 50 في المائة عقب تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في يناير 2025. كما اتخذت دول كبرى أخرى، منها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، إجراءات مماثلة بتقليص التمويل تحت ضغوط الأعباء المحلية وزيادة الإنفاق الدفاعي.
في هذا السياق، أكدت صوفيا كالتورب، رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن المنظمات النسائية التي تواجه خطر الإغلاق تعمل في الخطوط الأمامية لأشد الأزمات الإنسانية قسوة. وأوضحت أن كل دولار يتم سحبه من هذه المنظمات يمثل سحباً للدعم من الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والأمهات النازحات، والفتيات المجبرات على ترك مدارسهن.
وتشير البيانات الميدانية إلى نتائج مقلقة، حيث: