
أثارت واقعة إحراق مجسم لمسجد فوق شعلة احتفالية تقليدية في أيرلندا الشمالية موجة واسعة من الإدانات السياسية والحقوقية، حيث فتحت الشرطة تحقيقاً موسعاً في الحادثة باعتبارها جريمة كراهية محتملة، ووجهت تهماً بالتحريض للرجل المسؤول عن التجهيزات.
وأوضحت شرطة أيرلندا الشمالية أنها أوقفت رجلاً يبلغ من العمر 56 عاماً، عقب تلقي بلاغات تفيد بوضع مجسم مصغر لمسجد على قمة كومة حطب مخصصة للاحتفالات في منطقة مويغاشيل بمقاطعة تيرون، بالإضافة إلى لافتات تحمل شعارات مناهضة للهجرة وللإسلام. وقد أُضرمت النيران في الشعلة مساء الخميس، قبل الموعد المقرر لها.
?? The Moygashel bonfire in Northern Ireland is now burning after being lit early, despite police efforts to remove a replica mosque placed on top of the structure.
The display, featured signs reading “Secure Our Borders” and “End the Threat of Radical Islam.”
— Europa.com (@europa) July 10, 2026
من جانبه، أكد رئيس مفوضي الشرطة، نورمان هاسليت، أن لا مكان لجرائم الكراهية في المجتمع، مشيراً إلى أن السلطات كانت تخطط لإزالة المواد المسيئة قبل إشعال الشعلة، إلا أن إقدام المنظمين على إحراقها قبل الموعد بيوم حال دون ذلك.
وقد أثار هذا التصرف انتقادات حقوقية حادة؛ حيث وصف باتريك كوريغان، مدير منظمة العفو الدولية في أيرلندا الشمالية، المشهد بأنه محاولة صارخة لإثارة الكراهية ضد المسلمين وترهيب العائلات المحلية، معتبراً استهداف رمز ديني تحريضاً مباشراً ضد أفراد المجتمع.
There have been calls for a replica mosque and anti-Muslim signage placed on a loyalist bonfire in Co Tyrone to be removed.
It is understood the miniature structure was placed on the pyre in Moygashel on Wednesday.
Two signs have also been placed on the bonfire reading “secure… pic.twitter.com/mJn5095BTe
— The Irish News (@irish_news) July 9, 2026
في المقابل، دافعت جمعية مويغاشيل للشعلة الاحتفالية عن خطوتها، واصفة إياها بأنها احتجاج سياسي على سياسات الحكومة والهجرة غير الشرعية، معتبرة أن ما قامت به يندرج ضمن حرية التعبير، ومؤكدة أن الرسائل المرفوعة تستهدف السياسات ولا تستهدف أفراداً بعينهم.
تأتي هذه الحادثة في ظل أجواء من التوتر المتصاعد في أيرلندا الشمالية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة احتجاجات مناهضة للمهاجرين، تخللتها أعمال عنف في مدينة بلفاست، مما يضع السلطات أمام تحديات أمنية واجتماعية متزايدة لضبط الخطاب العام ومنع الانزلاق نحو الصدامات العرقية والدينية.
Right-wing, pro-UK loyalists in Northern Ireland have placed a replica mosque at the top of a bonfire, which is due to be lit ahead of annual parades this week. pic.twitter.com/PtCYeEjM84
— Al Jazeera English (@AJEnglish) July 9, 2026