2026/07/10
مضيق هرمز تحت علاوة الخوف: تراجع الملاحة يربك أسواق الطاقة العالمية

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعاً غير مسبوق، مسجلة أدنى مستوياتها منذ بدء التصعيد الأخير، وهو ما أثار قلقاً متزايداً في أسواق الطاقة العالمية. ويأتي هذا التطور وسط تحذيرات من وكالة الطاقة الدولية بأن استمرار التوترات الأمنية قد يبدد توقعات فائض المعروض النفطي، في وقت يواجه فيه الطلب العالمي أول انخفاض سنوي له منذ عام 2020.

مؤشرات الهدوء الحذر والمخاطر المرتفعة

أظهرت بيانات الملاحة تراجعاً حاداً في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث انخفض العدد من 33 سفينة إلى 15 سفينة فقط في غضون أيام قليلة، وهو مستوى قياسي لم يُسجل من قبل. ويؤكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن مستوى المخاطر في المنطقة لا يزال مرتفعاً، مما دفع المسار الجنوبي عبر المياه الإقليمية العمانية إلى الخلو تماماً من السفن، بعد أن كانت تشهد تحذيرات وعمليات تفتيش أمنية مكثفة.


علاوة الخوف وإعادة تشكيل الأسواق

في تحليل لواقع السوق، يرى خبير الطاقة عامر الشوبكي أن الأسواق تعيش حالة من عدم اليقين أدت إلى فرض ما وصفه بـ علاوة الخوف على أسعار النفط. وأوضح الشوبكي أن تراجع أعداد السفن المرصودة لا يعكس بالضرورة توقف الحركة كلياً، بل تلجأ العديد من السفن إلى تعطيل أجهزة التتبع (AIS) حفاظاً على أمنها وتجنباً للرصد في مناطق التوتر.

وأضاف الشوبكي أن التقرير الأخير لوكالة الطاقة الدولية يكشف عن خلل هيكلي في الأسواق، حيث توجد وفرة نسبية في النفط الخام مقابل نقص حاد في المنتجات النفطية المكررة (البنزين والديزل ووقود الطائرات)، مما يبقي هوامش الأرباح عند مستويات قياسية. كما أشار إلى ظاهرة المخزونات العائمة، حيث تضطر الناقلات للبقاء في البحر لفترات طويلة بانتظار فرص البيع أو تفريغ الشحنات نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد.

انعكاسات سياسية على الإمدادات

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة الخطاب السياسي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن انتهاء مذكرة التفاهم المنظمة للملاحة في المضيق، تزامناً مع غارات جوية وتوترات عسكرية مستمرة. وقد دفعت هذه الأجواء دولاً كبرى مثل الهند إلى زيادة احتياطياتها النفطية الاستراتيجية تحسباً لأي انقطاع مفاجئ في الإمدادات، مما يعزز الضغوط على الأسعار في ظل غياب أفق واضح لتسوية الأزمة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25022.html