
أطلقت السلطات الصحية في المملكة المتحدة مشاورات رسمية واسعة النطاق، تهدف إلى إقرار تشريعات جديدة صارمة للحد من انتشار السجائر الإلكترونية (Vapes) بين الأطفال والشباب. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ حكومية لضمان عدم انجذاب الأجيال الناشئة للتدخين الإلكتروني، مع الحفاظ على دور هذه المنتجات كأداة لمساعدة البالغين على الإقلاع عن التدخين التقليدي.
تتضمن المقترحات الجديدة حزمة من الإجراءات التنظيمية التي ستغير وجه سوق السجائر الإلكترونية بالكامل، ومن أبرزها:
وفي هذا السياق، صرح وزير الصحة البريطاني، جيمس موراي، قائلاً: نحن ندرك أن الترويج لهذه المنتجات عبر ألوان زاهية وأسماء جذابة يستهدف فئة الشباب بشكل خاطئ. هدفنا هو بناء جيل خالٍ من التدخين وحماية الأطفال من الانزلاق في فخ الإدمان على النيكوتين.
تشير البيانات الصادرة عن مؤسسة Action on Smoking and Health (ASH) إلى أن ما يقرب من واحد من كل خمسة أطفال (19%) تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاماً في بريطانيا قد جربوا التدخين الإلكتروني. وتدعم هذه الأرقام مطالبات الخبراء بضرورة التدخل التنظيمي الفوري.
من جانبه، أكد البروفيسور ستيف تيرنر، رئيس الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل، أن التنظيم القوي هو الوسيلة الوحيدة لحماية الأطفال من أضرار إدمان النيكوتين، وهو ما أيدته هازل تشيزمان، الرئيسة التنفيذية لـ ASH، التي أشارت إلى أن التغليف الملون كان المحرك الأساسي لزيادة إقبال الأطفال على هذه المنتجات.
لقيت هذه المشاورات دعماً واسعاً من وزراء الصحة في مختلف أقاليم المملكة المتحدة؛ حيث أكدت وزيرة الصحة العامة في اسكتلندا، مارين تود، ونائبة وزير الصحة في ويلز، نيريس إيفانز، ووزير الصحة في أيرلندا الشمالية، مايك نيسبيت، أن التصاميم الجذابة والشخصيات الكرتونية لا مكان لها في منتجات تحتوي على مواد إدمانية، مشددين على أن تقليل ظهور هذه المنتجات سيقلل بشكل مباشر من جاذبيتها لدى القاصرين.
يُذكر أن هذه المشاورات، التي ستستمر لمدة 12 أسبوعاً، لا تقتصر على السجائر الإلكترونية فحسب، بل تشمل أيضاً خططاً لوضع ملصقات تحذيرية داخل عبوات السجائر التقليدية، وتوسيع نطاق التغليف الموحد ليشمل كافة منتجات التبغ الأخرى، بما في ذلك ورق لف السجائر والسيجار.