
أعلن وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، أن البلاد باتت على أعتاب مرحلة جديدة في قطاع التكنولوجيا، مع بدء الولايات المتحدة إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي خطوة من شأنها إنهاء عقود من القيود التقنية التي فرضت عزلة رقمية على البلاد.
وأكد هيكل في تصريحاته أن سوريا تقترب من التحرر من القيود الدولية للمرة الأولى منذ 47 عاماً، مشيراً إلى أن الاعتماد على برامج كاسر الحجب (VPN) للوصول إلى الخدمات العالمية سيصبح قريباً من الماضي.
سورية على أعتاب التحرر من القيود الدولية للمرة الأولى منذ ?? سنة. والحاجة لكاسر VPN للبرامج العالمية قريباً من الماضي ???? https://t.co/qa09r2PRLH
— عبدالسلام هيكل Abdulsalam Haykal (@amhaykal) July 8, 2026
من جانبه، وصف خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هاني الخلف، هذه الخطوة بأنها حدث استثنائي ينهي سنوات من الحظر التقني. وأوضح الخلف أن القيود لم تقتصر على حجب المنصات، بل شملت خدمات أساسية كتحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية، تحديث أنظمة التشغيل، والوصول إلى خدمات الحوسبة السحابية.
وأضاف الخلف: التخلص من هذه القيود يفتح آفاقاً واسعة أمام المطورين والشركات السورية للوصول المباشر إلى الأدوات العالمية اللازمة لتطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعي، مما يعزز من فرص اندماج الكفاءات المحلية في الأسواق العالمية. كما أشار إلى أن الاعتماد على تطبيقات VPN كان يفرض مخاطر أمنية تتعلق بخصوصية البيانات، وهو ما سيتم تجاوزه مع توفر البدائل الرسمية المباشرة.
خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوضّح أهمية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب على القطاع الرقمي#خاص pic.twitter.com/Ke6pcxyij3
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 10, 2026
وفي سياق متصل، أوضح خبراء أن إدراج سوريا سابقاً ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب كان يمثل عائقاً أمام تعافي الاقتصاد الوطني، حيث أثرت العقوبات على قدرة البلاد على الاندماج في النظام المالي والتجاري العالمي، وطالت قطاعات حيوية مثل الطاقة، الطيران، والاتصالات.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان الإدارة الأمريكية نيتها سحب التصنيف، وهي خطوة تخضع حالياً لمراجعة قانونية في الكونغرس تمتد لـ 45 يوماً قبل أن تصبح نافذة بشكل نهائي، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والتقني.