2026/07/10
سر الانزعاج من الأصوات الخفية.. دراسة علمية تكشف لغز الموجات تحت الصوتية

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية Scientific Reports عن تفسير بيولوجي دقيق للتباين الفردي في الاستجابة للأصوات منخفضة التردد، موضحاً لماذا يجد البعض صعوبة في تحملها بينما لا يشعر بها الآخرون.

ما هي الموجات تحت الصوتية؟

تُعرف الأصوات التي يقل ترددها عن 16 هرتز علمياً باسم الصوت تحت صوتي، وساد اعتقاد طويل بأنها غير مسموعة للبشر. إلا أن الباحث كارلوس خورادو من جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية، الذي قاد البحث بالتعاون مع تورستن ماركوارت من كلية لندن الجامعية، يؤكد أن هذا الاعتقاد غير دقيق.

يوضح خورادو أن الإنسان قادر على إدراك هذه الترددات إذا كان مستوى الصوت مرتفعاً بما يكفي، ولكن ليس كصوت تقليدي، بل على شكل همهمة أو اهتزاز جسدي، وهو ما يجعل قياسها وتحديد تأثيرها أمراً معقداً.

آلية معالجة الأذن للأصوات غير المسموعة

توصلت الدراسة إلى أن الأذن الداخلية تتعامل مع الترددات المنخفضة جداً بآلية مغايرة تماماً للأصوات المسموعة العادية:

  • الخلايا الشعرية: هي المسؤولة عن نقل الإشارات الصوتية التقليدية للدماغ، لكنها تصبح ضعيفة الاستجابة عند الترددات المنخفضة جداً.
  • خلايا الدعم: اكتشف الباحثون أن هذه الخلايا، التي كان يُعتقد سابقاً أن دورها يقتصر على تنظيم حساسية السمع، قادرة على توليد مجالات كهربائية قوية بما يكفي لإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ، مما يتيح إدراك الصوت تحت الصوتي.

لماذا ينزعج البعض أكثر من غيرهم؟

تشير النتائج إلى أن هذه الآلية المكتشفة حديثاً تختلف في كفاءتها من شخص لآخر، مما يفسر التفاوت في التأثر بالضوضاء منخفضة التردد. هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم التفاعل الفردي مع البيئة الصوتية، ويقدم أساساً علمياً لتطوير حلول هندسية أو طبية تساهم في حماية الفئات الأكثر حساسية من التأثيرات المزعجة لهذه الأصوات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25068.html