
في خطوة قد تعيد رسم ملامح التوازنات العسكرية، كشفت تقارير إعلامية عن توجه تركيا لبيع منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى طرف ثالث في منطقة الشرق الأوسط، في محاولة منها لإنهاء أزمة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
علق المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على هذه الأنباء مؤكداً وجود اتصالات مستمرة مع الجانب التركي حول هذا الملف، مشدداً في الوقت ذاته على أن القضية حساسة للغاية وتتطلب معالجة دقيقة، خاصة وأن تركيا لا تمتلك رخصة لإعادة تصدير هذه المنظومة دون موافقة روسية صريحة.
تأتي هذه التحركات التركية في سياق سعي أنقرة لتجاوز العقوبات التي فرضها عليها الكونغرس الأميركي بموجب قانون التصدي لخصوم أميركا (CAATSA)، والتي جاءت رداً على شراء تركيا للمنظومة الروسية في عام 2017.
وقد أدت هذه الصفقة إلى تداعيات استراتيجية واسعة على قطاع الدفاع التركي، أبرزها:
وفي تطور لافت، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة، تأييده لرفع العقوبات المفروضة على تركيا. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن رفع هذه العقوبات يتطلب أكثر من مجرد إرادة سياسية، حيث تظل الخطوة العملية مرهونة بتخلص أنقرة من المنظومة الروسية، سواء عبر البيع أو التفكيك، لضمان استعادة التعاون العسكري الكامل مع واشنطن.