
وجهت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) تحذيراً عاجلاً بشأن انخفاض معدلات الإقبال على فحوصات سرطان الأمعاء بين الفئة العمرية في الخمسينات، مؤكدة أن هذا التراجع يمثل خطراً كبيراً على الصحة العامة، في وقت أثبتت فيه هذه الفحوصات قدرتها على إنقاذ آلاف الأرواح.
تشير الأرقام الحديثة إلى أن نسبة المشاركة في فحوصات سرطان الأمعاء المنزلية بين البالغين في سن 54 عاماً لم تتجاوز 56%، وهي نسبة منخفضة بشكل ملحوظ مقارنة بـ 74% لدى الفئة العمرية في سن 74 عاماً. وبشكل عام، انخفضت نسبة الإقبال على البرنامج ككل إلى 65.2% مقارنة بـ 67.6% في العام السابق.
تعتمد الهيئة على إرسال اختبار المناعة الكيميائي للبراز (FIT) مجاناً إلى منازل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً كل عامين. ويعد هذا الاختبار وسيلة بسيطة وغير جراحية لا تتطلب سوى عينة صغيرة تُرسل عبر البريد، ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الكثيرين يتجاهلون هذه الأطقم أو يتركونها دون استخدام.
وفي هذا الصدد، صرح البروفيسور بيتر جونسون، المدير السريري الوطني للسرطان في NHS، قائلاً: حياة الناس مليئة بالمشاغل، لكننا قلقون للغاية بشأن انخفاض أعداد الأشخاص في الخمسينات الذين يعيدون مجموعات الفحص الخاصة بهم. سرطان الأمعاء قد يتطور دون ظهور أي أعراض، والكشف المبكر هو المفتاح الحقيقي للنجاة.
تعتبر تجربة جوان فيرنون، البالغة من العمر 56 عاماً، نموذجاً حياً لأهمية هذه الفحوصات. فبعد أن أجرت الاختبار وهي في سن 54 دون أن تشعر بأي أعراض، أظهرت النتائج حاجتها لمزيد من الفحوصات التي كشفت عن إصابتها بسرطان الأمعاء في مراحله المبكرة.
تقول فيرنون: لم تكن لدي أعراض على الإطلاق، لذا كنت مصدومة من النتائج. أنا ممتنة جداً لأنني قمت بإجراء الاختبار، ولا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم أفعل. أحث الجميع على عدم تأجيل الفحص؛ فهو إجراء سهل ولكنه يغير حياة الإنسان.
وفقاً للخطة الوطنية للسرطان، ساهم البرنامج في تشخيص حوالي 100 حالة إصابة بالسرطان أسبوعياً خلال الفترة من أبريل 2024 إلى مارس 2025. ومن المتوقع أن تؤدي التحسينات في برامج الفحص وزيادة معدلات الإقبال إلى إنقاذ ما يقرب من 6,000 حياة بحلول عام 2035.
من جانبها، أكدت جينيفيف إدواردز، الرئيس التنفيذي لـ Bowel Cancer UK، أن كل مجموعة فحص مكتملة تمثل فرصة للكشف المبكر عن المرض أو حتى الوقاية منه تماماً، مشددة على أن هذه الدقائق القليلة التي تستغرقها عملية الفحص في المنزل قد تكون الفارق الوحيد بين الحياة والموت.