
أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، سيتوجه اليوم السبت إلى سلطنة عُمان لإجراء جولة جديدة من المحادثات الاستراتيجية حول مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر الدبلوماسي والميداني بين طهران وواشنطن.
في غضون ذلك، نفت إيران بشكل قاطع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زعم فيها أن طهران طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده لم تسعَ لمثل هذه المفاوضات، موضحاً في الوقت ذاته أن طهران وافقت فقط على استقبال وفد وساطة قطري.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته تروث سوشال يوم الجمعة: طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!.
وأوضح بقائي أن الزيارة إلى سلطنة عُمان تأتي في إطار استكمال المشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين، مشدداً على أن المباحثات ستتركز بشكل أساسي على أمن مضيق هرمز وسلامة الملاحة البحرية.
من جانبهم، طالب مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى إيران بإصدار بيان علني يقر بانفتاح ممرات مضيق هرمز، والتعهد بوقف إطلاق النار على السفن العابرة، معتبرين أن استمرار الهجمات يفاقم من حدة التوتر في المنطقة التي تعد ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز.
من جانبه، حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، من أن طهران مستعدة للدفاع الشامل في حال أخلت واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، مؤكداً أن الحرب لن تنتهي أبداً باستسلام إيران.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة فرض عقوبات جديدة على إيران، استهدفت ممولاً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني، إضافة إلى 13 فرداً وكياناً آخر، بدعوى تورطهم في دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني وتسهيل عمليات مالية غير مشروعة عبر شركات واجهة.
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، بحث أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، المستجدات الإقليمية والمحادثات الجارية بين واشنطن وطهران. وشدد الجانبان في بيان رسمي على ضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية لتخفيف التوتر، وحماية الأمن البحري، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم في المنطقة.