
يترقب العالم حدثاً فلكياً استثنائياً يتمثل في كسوف كلي للشمس، حيث سيتحول النهار إلى ليل لفترة وجيزة في مسارات محددة، وسط توقعات بمشاهدة الكسوف الجزئي في أجزاء واسعة من الدول العربية.
يحدث الكسوف حين يمر القمر مباشرة بين الشمس والأرض، ملقياً بظله على كوكبنا في حزام ضيق. وتفسر الظاهرة علمياً بـ الصدفة الكونية؛ حيث يبدو القمر مساوياً لحجم الشمس في سمائنا رغم أن الشمس أكبر بـ 400 مرة، وذلك لأنها أبعد عن الأرض بـ 400 مرة أيضاً. هذا التساوي يسمح للقمر بحجب قرص الشمس بالكامل وكشف الهالة الشمسية.
سيبدأ الكسوف الكلي من شمال روسيا مروراً بغرينلاند وأيسلندا وإسبانيا وصولاً إلى أجزاء من البرتغال. وفي إسبانيا، سيشهد السكان هذه الظاهرة لمدة تقل عن دقيقتين قبل غروب الشمس.
وعلى الصعيد العربي، سيكون الكسوف الجزئي مرئياً بنسب متفاوتة في دول شمال وغرب أفريقيا، وفق التقديرات التالية:
تزداد إثارة الحدث بتزامن ذروة زخة شهب البرشاويات السنوية بعد ساعات قليلة من الكسوف، مما يوفر مشهداً فلكياً مزدوجاً ونادراً في سماء مظلمة.
شدد الخبراء على ضرورة عدم النظر إلى الشمس بالعين المجردة أثناء الكسوف، نظراً للأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالشبكية دون شعور فوري بالألم. ويُنصح باستخدام النظارات المخصصة للكسوف التي تعمل على فلترة الأشعة فوق البنفسجية بشكل آمن.
رغم تكرار الكسوف سنوياً، إلا أن مسار الكسوف الكلي ضيق جداً. ويترقب العالم في 2 أغسطس 2027 ما يوصف بـ كسوف القرن، الذي سيستمر لأكثر من 6 دقائق وسيعبر مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا وجنوب إسبانيا.