
في خطوة استباقية للتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة في القارة الأوروبية، أعلنت شركة يوروستار عن تحديث مواصفات أسطولها الجديد من القطارات، ليشمل قدرة تقنية على تحمل درجات حرارة تصل إلى 55 درجة مئوية.
كانت الشركة، التي تدير شبكة قطارات فائقة السرعة تربط مدنًا رئيسية مثل لندن وباريس وبروكسل، قد وضعت في مخططاتها الأولية طلب 50 قطارًا جديدًا مصممة للعمل في درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية. إلا أن تفاقم موجات الحر في أوروبا، التي تُصنف كأسرع قارة احترارًا في العالم، دفع الشركة إلى رفع هذه المعايير التقنية.
وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه الصفقة الجديدة ملياري يورو (2.3 مليار دولار)، ومن المقرر أن تدخل القطارات الخدمة بحلول عام 2031، حيث تستهدف الشركة استمرارية عملها بكفاءة حتى ستينيات القرن الحالي.
وفي تصريحات صحفية، أكدت غويندولين كازيناف، الرئيسة التنفيذية لشركة يوروستار، أن الشركة باتت تتعامل مع واقع مناخي جديد كانت ترتبط سابقًا بدول ذات طبيعة صحراوية، مشيرة إلى أن موجات الحر أصبحت تأتي مبكرة وأكثر حدة من أي وقت مضى.
وقد أدت هذه الظروف المناخية القاسية مؤخرًا إلى وضع البنية التحتية للسكك الحديدية تحت ضغط شديد، حيث واجهت العديد من الرحلات مخاطر التأخير أو الإلغاء نتيجة احتمالية تشوه القضبان المعدنية بفعل الحرارة المفرطة، بالإضافة إلى تأثير ذلك على راحة الركاب في الرحلات الطويلة.
الجدير بالذكر أن يوروستار بدأت بالفعل في اتخاذ تدابير استثنائية لمواجهة موجات الحر الحالية، عبر منح المسافرين خيارات إعادة حجز رحلاتهم دون رسوم إضافية، وتوجيه نصائح للركاب بضرورة الحفاظ على ترطيب أجسامهم في ظل الظروف الجوية الراهنة.