
تكثف السلطات الإندونيسية جهودها الميدانية للوصول إلى آخر أنثى من وحيد القرن البورنيوي لا تزال تعيش في البرية، وذلك في إطار خطة علمية عاجلة تهدف لاستخدام تقنيات الإخصاب خارج الرحم (أطفال الأنابيب) لإنقاذ السلالة من الانقراض الوشيك.
وتشير سجلات هيئة الحفاظ على الحياة البرية إلى وجود أنثيين فقط من هذه السلالة النادرة عالمياً؛ الأولى تُدعى باهو وتعيش داخل محمية كيليان، والثانية تُدعى باري التي ترصدها كاميرات المراقبة وهي تتجول في غابات منطقة كوتاي كارتانيغارا.
ويوضح العلماء أن وحيد القرن البورنيوي يُعد سلالة فرعية من وحيد القرن السومطري، مما يفتح باب الأمل أمام دمج المادة الوراثية بينهما للحفاظ على الإرث الجيني للسلالة المهددة.
واجهت المحاولات السابقة لاستخراج البويضات من باهو عقبات كبيرة بسبب تقدمها في العمر (نحو 40 عاماً) ومعاناتها من مشكلات صحية، مما جعل الأنظار تتجه نحو باري باعتبارها أكثر قدرة على تحمل الإجراءات الطبية الحساسة.
وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الإندونيسي آري ويباوانتو، أن فرق الإنقاذ أجرت تحضيرات استمرت لأشهر، تضمنت عمليات محاكاة دقيقة باستخدام حيوانات ذات أحجام مشابهة لضمان سلامة عملية الإمساك بـ باري ونقلها جواً إلى منشأة متخصصة للبدء في عمليات التخصيب المختبري.
في حال نجاح عملية الإخصاب، يخطط العلماء للاستعانة بأم بديلة لحمل الجنين، كخطوة مفصلية لضمان استمرار النوع. وإلى جانب ذلك، تدرس السلطات المختصة إطلاق برنامج موازٍ للاستنساخ يعتمد على جمع عينات من الجلد واللثة، كإجراء احترازي تحسباً لأي تعثر في مسار الإخصاب الاصطناعي.
يذكر أن المنظمة الدولية للحفاظ على وحيد القرن تحذر من خطورة الوضع، حيث تشير التقديرات إلى بقاء أقل من 50 فرداً فقط من وحيد القرن الجاوي والسومطري في العالم، مما يضع هذه الجهود الإندونيسية في صدارة أولويات الحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي.