
كشف مصدر إقليمي مطلع عن دخول دولة قطر على خط الوساطة في محادثات هرمز التي تستضيفها العاصمة العُمانية مسقط، في مسعى لاحتواء التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، ومناقشة مقترحات لضمان حرية الملاحة البحرية في المضيق الاستراتيجي.
يعد مضيق هرمز، الذي يربط بين المياه الإيرانية والعُمانية، أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من تجارة المحروقات العالمية. وتتمحور النقاشات الحالية حول إمكانية التوصل إلى بيان مشترك يضمن الفتح الكامل للجزيرة الوسطى في المضيق أمام حركة الملاحة الدولية، وهو الممر الذي تفرض إيران قيوداً عليه منذ سنوات.
وعلى الرغم من أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تكفل حق المرور العابر في المضائق الدولية، إلا أن طهران لا تزال تتمسك بفرض قيود على العبور، رافضةً العودة إلى وضع ما قبل الحرب الذي كان يتيح الملاحة الحرة دون مقابل.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل أجواء مشحونة، حيث نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود طلب رسمي لفتح قنوات تفاوض جديدة مع واشنطن، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار الحوار مع سلطنة عمان لتهدئة الأوضاع.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً عن انتهاء مفعول وقف إطلاق النار، وذلك عقب اتهام طهران باستهداف ثلاث سفن تجارية في المضيق، مما دفع واشنطن لشن ضربات عسكرية. وقد أسفرت هذه المواجهات عن خسائر بشرية ومادية، حيث أفادت وزارة الصحة الإيرانية بمقتل 17 شخصاً وإصابة 115 آخرين جراء الضربات.
تفاقمت الأزمة بعد إعادة واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على قطاع النفط الإيراني، وهو ما اعتبره المسؤول الإيراني عباس عراقجي انتهاكاً لمذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي. وأكد عراقجي أن الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك نشر قوات إضافية، تخالف المادة التاسعة من المذكرة التي تنص على عدم فرض عقوبات جديدة بانتظار التوصل إلى اتفاق نهائي.
يُذكر أن التوترات قد امتدت لتشمل دولاً خليجية مجاورة، حيث تعرضت كل من الكويت والبحرين وقطر لهجمات بصواريخ أو مسيّرات، وهو ما يعقد مهمة الوساطة التي تقودها مسقط بمشاركة فاعلة من الدوحة.