
أكد قائد عملية أسبيدس البحرية الأوروبية أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي، لا سيما التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، أفرزت تحديات جسيمة تهدد الأمن البحري العالمي، مشدداً على أن بيئة التهديدات لا تزال ديناميكية ومترابطة وغير قابلة للتنبؤ.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، وما تلاها من ضربات أميركية، بالإضافة إلى انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو الماضي، وهي تطورات ألقت بظلالها القاتمة على حركة الملاحة في المنطقة.
أوضح قائد أسبيدس أن الاضطرابات الإقليمية أثرت بشكل مباشر وملموس على عدة جوانب حيوية، منها:
وأضاف: عوامل التهديد لم تختفِ، بل تظل بيئة التهديدات هشة، مما يستوجب التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية.
رغم عدم تسجيل هجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ سبتمبر 2025، حذر المسؤول العسكري من أن الوضع في مضيق باب المندب لا يزال يتسم بالحساسية المفرطة تجاه أي تصعيد إقليمي. وأشار إلى أن الحوثيين لا يزالون يمثلون تهديداً قائماً يمتلك القدرة على التصعيد السريع، مما يدفعنا للحفاظ على وجود بحري متواصل ومراقبة دقيقة للمتغيرات.
وفيما يتعلق بالجدل حول تعديل المهام العملياتية للقوة الأوروبية، شدد القائد على أن أسبيدس صُممت كعملية دفاعية بحتة تهدف إلى:
وأكد أن العملية لا تهدف إلى الانخراط في مواجهات عسكرية واسعة أو تصعيد التوترات، موضحاً أن أي تعديل في طبيعة وجودها البحري يظل رهناً بقرارات مجلس الاتحاد الأوروبي وتوافق الدول الأعضاء.
اختتم قائد أسبيدس حديثه بالإشارة إلى أن العملية حققت نتائج عملياتية ملموسة رغم الظروف الصعبة، حيث تزايدت طلبات الحماية من قبل قطاع الشحن، مما يعكس الثقة في دور الاتحاد الأوروبي كطرف مسؤول في تأمين الممرات المائية الحيوية. وأكد استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين ومشاركة المعلومات عبر مركز الأمن البحري للمحيط الهندي لضمان سلامة الملاحة.