
في خطوة تعكس إصراراً استثنائياً على انتزاع الحقوق المهنية، نجحت الممثلة بريتاني ألين في حجز مقعدها ضمن قائمة المرشحين لجوائز إيمي لهذا العام، وذلك بفضل مبادرة ذاتية قامت بها بعيداً عن حسابات شبكة HBO المنتجة لمسلسل The Pitt.
كانت ألين في منزلها بلوس أنجلوس حين تلقت نبأ ترشيحها، وهو النبأ الذي اعتبرته تتويجاً لجهدها الشخصي. وتصف ألين تجربتها قائلة: هذه الصناعة لا تُقدّم لك تسهيلات. عندما تبذل جهداً كبيراً في عمل ما، ترغب في منحه أفضل فرصة للتقدير. شعرتُ بأهمية أن أُدافع عن حقوقي وأدافع عن نفسي بنفسي.
بدأت القصة في يونيو/ حزيران الماضي، حين أبلغت الشبكة الممثلة بقرارها التركيز على أداءات أخرى في المسلسل. لم تقف ألين مكتوفة الأيدي، بل أعلنت عبر حسابها على إنستغرام عن دفع رسوم الترشيح البالغة 225 دولاراً، واستكمال الأوراق اللازمة لتسجيل اسمها في فئة أفضل ممثلة ضيفة في مسلسل درامي.
جسدت ألين في المسلسل شخصية روكسي هاملر، وهي أم شابة تصارع مرض السرطان في مراحله الأخيرة. وعن هذا الدور، أوضحت أنها قضت أكثر من شهرين في دراسة مفاهيم الموت والروحانية لتجسيد معاناة الشخصية الصامتة وكرامتها، وهو ما لاقى صدى إيجابياً لدى أعضاء لجنة تحكيم إيمي.
من جانبه، علّق كيسي بلويز، الرئيس التنفيذي لمحتوى HBO وMax، على الموقف مؤكداً أن قرارات الترشيح تخضع لاستراتيجيات محددة نظراً لضخامة طاقم العمل في المسلسل. وقال: يضم مسلسل The Pitt مئات الممثلين، ومن الناحية الاستراتيجية، لا يمكننا ترشيح الجميع. لكننا نشجع الناس على ترشيح أنفسهم، وأنا سعيد بترشيحها.
من جهتها، أكدت ألين أنها لا تحمل أي ضغينة تجاه الشبكة، مشيرة إلى أن العملية برمتها سياسية في جوهرها، وأنها نجحت في تحويل الظروف لصالحها. يذكر أن هذا المسار ليس نادراً، حيث سبق لنجوم مسلسل صراع العروش مثل غويندولين كريستي وألفي ألين أن سلكوا الطريق ذاته للوصول إلى منصات التتويج.