
يكثف رجال الإطفاء في إقليم ألميريا جنوب شرقي إسبانيا جهودهم المضنية لمكافحة أحد أشد حرائق الغابات فتكاً في البلاد، وسط ظروف جوية صعبة ساهمت في اتساع رقعة النيران، مما استدعى إخلاء المزيد من القرى كإجراء احترازي لحماية السكان.
وقد أدى الحريق، الذي انتشر بسرعة قياسية بفعل الرياح القوية، إلى مقتل 12 شخصاً، في حين تسببت النيران في تدمير أكثر من 6600 هكتار من الأراضي الحرجية حتى الآن.
أكدت السلطات الإسبانية أنها أنهت إجراءات تشريح الجثث الاثنتي عشرة التي انتُشلت من محيط منطقة بيدار الحرجية، شمال لوس غاياردوس، حيث اندلع الحريق. وأوضح معهد الطب الشرعي في ألميريا في بيان له أنه لم يتم التعرف على هوية أي من الضحايا حتى اللحظة، مشيراً إلى أن العينات نُقلت إلى مدريد لإجراء تحليلات دقيقة ومطابقتها مع عينات الحمض النووي لذوي الضحايا.
ووفقاً للمعلومات الأولية، يُعتقد أن معظم القتلى من الرعايا البريطانيين والبلجيكيين، إلى جانب ضحية إسبانية واحدة. كما أسفر الحريق عن إصابة 8 أشخاص، 4 منهم في حالة خطيرة يتلقون العلاج في مستشفيات إشبيلية.
من جانبه، وصف رئيس جهاز الطوارئ في منطقة الأندلس، أنطونيو سانث، الوضع بأنه معقد، مؤكداً أن فرق الإطفاء تواصل عملها لمنع وصول النيران إلى الطرق السريعة المؤدية للمدن الساحلية المكتظة بالسكان. وأشاد سانث بالجهود المبذولة من قبل أكثر من 500 عنصر من طواقم الطوارئ والإطفاء الذين يركزون حالياً جهودهم على الجانب الغربي من الحريق، باعتباره النقطة الأكثر اشتعالاً وتوسعاً.
وعلى صعيد عمليات الإجلاء، نجحت السلطات في نقل أكثر من 1400 شخص إلى مناطق آمنة، بينما انخفض عدد المفقودين رسمياً إلى 7 أشخاص، بعد أن كانت البلاغات غير الرسمية تشير إلى أرقام أعلى بكثير في بداية الأزمة.