2026/07/11
خطر الموت يتربص بالمرضى.. تحذيرات من دجل العلاج بالخلايا الجذعية في مصر

تتصاعد المخاوف في الأوساط الطبية المصرية من انتشار واسع لإعلانات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تروج لعلاجات سحرية تعتمد على حقن الخلايا الجذعية، مدعية قدرتها على إنهاء كافة الأمراض المزمنة والخطيرة، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية أن هذه الممارسات تفتقر لأي سند علمي وتمثل خطراً داهماً على حياة المرضى.

موقف وزارة الصحة: ضوابط صارمة

أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة المصرية أن العلاج بالخلايا الجذعية لا يزال في مراحل بحثية دقيقة، مشدداً على أن استخدامه في مصر مقيد بضوابط صارمة ومحصور في مستشفيين حكوميين فقط، ولا يشمل كافة الأمراض كما يروج أصحاب المراكز غير المرخصة.

وأوضح المصدر أن جامعة المنصورة تمتلك أول بنك عام للخلايا الجذعية من الحبل السري، مجهز بمعامل متطورة للبيولوجيا الجزيئية والتدفق الخلوي، حيث تُجرى الأبحاث وفق بروتوكولات علمية دولية، وتقتصر الخدمات الحالية على جراحات محددة مثل زراعة النخاع العظمي، بعيداً عن الادعاءات التجارية التي تروج لها العيادات الخاصة.

تحذيرات من احتيال طبي

من جانبه، وصف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكري بجامعة هارفارد، الادعاءات المتعلقة بعلاج السكري عبر حقن البنكرياس بالخلايا الجذعية بأنها دجل واحتيال طبي، محذراً من تبعات كارثية لهذه الممارسات.

وأشار حمدي إلى أن البنكرياس غدة حساسة جداً، وأي محاولة لحقنها أو التدخل فيها بهذه الطريقة قد تؤدي إلى التهابات حادة، نزيف، أو تسمم صديدي قد ينتهي بالوفاة. كما حذر بشدة من مطالبة بعض هذه المراكز لمرضى السكري من النوع الأول بوقف جرعات الإنسولين، مؤكداً أن ذلك يقود المريض مباشرة إلى التسمم الكيتوني الذي يشكل خطراً مميتاً.

مراكز تعمل في الظل

بدوره، كشف محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، أن هذه المراكز عادت للنشاط مؤخراً مستغلةً منصات مثل فيسبوك وتيك توك للترويج لخدماتها غير المرخصة. وأشار إلى أن العالم لا يزال يتعامل مع الخلايا الجذعية كملف بحثي سري ومعقد، بينما في مصر، تتجاهل هذه المراكز القرارات الوزارية السابقة بإغلاقها، وتستمر في ممارساتها التي قد تتسبب في حالات وفاة غير معلنة.

وتشدد الأوساط الطبية على ضرورة تدخل نقابة الأطباء والجهات الرقابية بشكل عاجل للتحقيق مع مروجي هذه العلاجات، ووضع حد للاستغلال المادي الذي يهدد حياة آلاف المرضى الباحثين عن أمل في طرق علاجية غير آمنة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25452.html