
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Neurology عن رابط غير متوقع بين الأداء المهني والمكاسب المالية وبين الإصابة المبكرة بمرض الخرف، مؤكدة أن بعض التغيرات في المسيرة الوظيفية قد تظهر كعلامات تحذيرية قبل نحو 15 عاماً من ظهور الأعراض السريرية للمرض.
تابع الباحثون في فنلندا مسيرة 793 مريضاً تم تشخيصهم بالخرف المبكر (قبل سن 65 عاماً) على مدار 12 عاماً. وشملت العينة 421 مريضاً بألزهايمر، و179 مريضاً بالخرف الجبهي الصدغي، إضافة إلى 200 حالة بأنواع أخرى من الخرف. وبمقارنة بياناتهم مع 7000 شخص سليم من الفئة العمرية والخلفية المهنية ذاتها، توصلت النتائج إلى الآتي:
وأشار الدكتور إينو سولجي، قائد الفريق البحثي، إلى أن الخرف المبكر غالباً ما يهاجم الشخص في ذروة عطائه المهني، مما يؤدي إلى تراجع القدرة على العمل، أو فقدان الوظيفة، أو تركها مبكراً. وأوضح أن هذه التغيرات لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد لتخلق آثاراً اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد على الأسر.
وعلى الرغم من أن انخفاض الأداء المهني لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف، إلا أن الباحثين شددوا على ضرورة مراقبة التغيرات غير المعتادة، حيث يبلغ العديد من المرضى عن ظهور أعراض أولية أثناء العمل، منها:
يُذكر أنه على الرغم من عدم وجود علاج نهائي للخرف المبكر حتى الآن، إلا أن التشخيص المبكر والتدخلات الطبية المتاحة تلعب دوراً محورياً في إبطاء تطور الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى.