2026/07/11
تحذيرات أممية وحكومية: شبح سوء التغذية يهدد ملايين الأطفال في السودان

حذرت الحكومة السودانية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم أزمة سوء التغذية الحادة بين الأطفال في السودان، في ظل استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي. وأكد الطرفان أن اتساع رقعة النزاع وانهيار سبل الوصول إلى الغذاء والخدمات الصحية وضعا ملايين الأطفال في دائرة الخطر، وسط فجوة تمويلية حادة تعيق الاستجابة الإنسانية.

وأوضح وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، أن سوء التغذية يُعد أحد أخطر التداعيات الصحية للحرب، مشيراً إلى أن الدراسات الميدانية التي تجريها الوزارة بالتعاون مع الشركاء الدوليين تظهر وصول معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى نحو 15% على المستوى الوطني، بينما تقفز النسبة إلى 30% في مناطق النزاع الأكثر تأثراً مثل دارفور وكردفان.

وشدد الوزير على أن الأزمة الراهنة لا تعود إلى نقص في الغذاء ذاته، بل إلى صعوبة وصول السكان إليه نتيجة الحصار وإغلاق طرق الإمداد، لافتاً إلى أن الكوادر الصحية تعمل في ظروف بالغة التعقيد لتقديم الخدمات الضرورية.


تعهدات دولية لدعم القطاع الصحي

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، كشف وزير الصحة عن نجاح مؤتمر دولي عُقد في الولايات المتحدة في حشد تعهدات مالية بقيمة 150 مليون دولار لدعم القطاع الصحي السوداني. وأكد أن هذه الأموال ستوجه نحو:

  • تمويل مشاريع حيوية في مجالات الصحة، التغذية، وتوفير مياه الشرب في مختلف الولايات.
  • تفعيل آليات تنسيق دقيقة لضمان وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة، ولا سيما دارفور وكردفان.
  • تعزيز المسارات الآمنة لإيصال الخدمات الطبية للمدنيين.

تحذيرات اليونيسف: خيارات إنسانية مؤلمة

من جانبه، أكد ممثل منظمة يونيسف في السودان، شيلدون ييت، أن ارتفاع معدلات سوء التغذية ناتج عن انهيار الأسواق وتعطل سلاسل الإمداد بسبب العمليات العسكرية. وأشار ييت إلى أن المنظمة تواجه عجزاً كبيراً، حيث لم تتلق سوى ربع التمويل المطلوب للاحتياجات الإنسانية.

وحذر ييت من أن محدودية الموارد تفرض على الوكالات الإنسانية خيارات مؤلمة، تحول دون القدرة على تقديم الدعم لجميع الأطفال المحتاجين، والبالغ عددهم نحو تسعة ملايين طفل من أصل 30 مليون سوداني يحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25510.html