
أعلن النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، رو خانا، عن تعرضه وفريقه للاحتجاز من قبل مستوطنين إسرائيليين مسلحين أثناء جولة ميدانية في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح خانا أن المجموعة كانت تتفقد قرية فلسطينية تعرضت للتدمير، بما في ذلك مدرستها، قبل أن يتم اعتراض طريقهم.
ووصف خانا المعتدين بأنهم كانوا يحملون بنادق هجومية من طراز (M4) أمريكية الصنع، حيث قاموا بإغلاق الطريق واحتجاز الوفد لأكثر من ساعة. وأشار إلى أن مساعده، كاميرون كاسكي، حاول التواصل مع السفارة الأمريكية في القدس طلباً للمساعدة قبل أن تتدخل قوة بدت وكأنها من عناصر الشرطة الإسرائيلية.
من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً زعم فيه أن قواته تلقت بلاغاً عن قيام مستوطنين بقطع الطريق أمام مركبات بالقرب من قرية خربة زنوتا، وهي قرية فلسطينية هُجّر سكانها قسراً إثر هجمات عنيفة شُنّت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023. وأضاف البيان: عند وصول القوات، قامت بتفريق المدنيين الإسرائيليين وسمحت للمركبات بمواصلة طريقها.
انتقد خانا، الذي يُعد من الأصوات التقدمية في الحزب الديمقراطي، تعامل الإدارة الأمريكية مع الملف الفلسطيني، مشيراً إلى أن المؤسسة الحزبية لا تدرك مدى تحول القضية الفلسطينية وغزة وإسرائيل إلى اختبار أخلاقي حاسم.
وأضاف خانا: إذا كنت غير مستعد للدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني، وغير مستعد للوقوف ضد ما يحدث في غزة أو نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، فأنت تفتقر إلى الموقف الأخلاقي.
تأتي هذه الحادثة في وقت تزايدت فيه حدة التوترات في الضفة الغربية، التي يقطنها نحو 3 ملايين فلسطيني ونحو 500 ألف مستوطن يهودي. وفي حين تعتبر معظم دول العالم والأمم المتحدة المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ترفض إسرائيل هذا التوصيف، وتعتبر الضفة الغربية أرضاً متنازعاً عليها ذات جذور تاريخية للوجود اليهودي، بينما يتمسك الفلسطينيون بها كجزء أساسي من دولتهم المستقلة إلى جانب غزة والقدس الشرقية.