
في ظل المحادثات غير المباشرة الجارية في العاصمة العُمانية مسقط، برز مصطلح الممر الأوسط في مضيق هرمز كأحد أكثر الملفات تعقيداً وأهمية على طاولة التفاوض الرامية لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وتشير التقارير الدبلوماسية إلى أن النقاشات الحالية تتركز حول إصدار بيان مشترك يضمن إعادة فتح هذا الممر الملاحي الحيوي، الذي يقع في المياه الدولية ويعد شرياناً أساسياً لضمان حرية عبور السفن وناقلات النفط.
يُعرف الممر الأوسط بأنه مسار ملاحة دولي يمر عبر المياه الدولية في مضيق هرمز، مما يتيح للسفن التجارية وناقلات النفط العبور دون الحاجة للمرور عبر المياه الإقليمية لإيران أو عُمان، وهو ما يقلل بشكل كبير من احتمالات الاحتكاك العسكري ويضمن انسيابية التجارة العالمية.
تتضمن مسودة المقترح العماني المطروحة للنقاش رؤية لإدارة الملاحة عبر ثلاثة مسارات:

رغم طابعه التقني، أصبح ملف الممر الأوسط مرتبطاً بشكل وثيق بمسار المفاوضات النووية. وترى الدول الوسيطة أن استقرار الملاحة هو الخطوة الأولى الضرورية لإعادة بناء الثقة بين واشنطن وطهران، في وقت تواصل فيه الأطراف الدولية (قطر، تركيا، مصر، وباكستان) جهودها المكثفة لاحتواء التوترات.
سي بي إس عن مسؤول أمريكي: سنواصل إجراء محادثات عن بعد مع الوسطاء في سلطنة عمان وقطر#تغطية_مباشرة https://t.co/hXD0YREJ6v
— قناة الجزيرة (@AJArabic) July 11, 2026
في المقابل، نفت إيران صحة الأنباء التي تحدثت عن موافقتها على مقترحات أحادية، مؤكدة أن إدارة مضيق هرمز هي شأن سيادي يخصها مع سلطنة عُمان وفقاً لاتفاقيات سابقة. وعلى الجانب الآخر، أكدت واشنطن أنها تدرس خياراتها الواسعة في حال انهيار المحادثات، مع استمرارها في الضغط لربط أي انفراجة في الملف الملاحي بتقدم ملموس في ملف التخصيب النووي الإيراني.