
كشف السيناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، شيلدون وايتهاوس، عن تلقيه بلاغاً من أحد المبلغين داخل مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية، يتضمن اتهامات خطيرة للإدارة التي عينها الرئيس دونالد ترامب بسوء إدارة عمليات التجديد في المركز، بهدف إرضاء ما وصفه بـ النزوات الجمالية للرئيس.
أكد السيناتور وايتهاوس في رسالة وجهها إلى قيادة المركز، أن الإدارة الحالية تجاوزت الإجراءات المعيارية المتبعة في منح العقود الحكومية، وأقرت مشاريع غير ضرورية أو ذات جودة منخفضة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لا تمثل زلات فردية، بل نمطاً ممنهجاً يخالف التعهدات التي قدمها المركز للكونغرس بشأن إنفاق الأموال العامة.
وجاء في البلاغ أن المركز سارع في تنفيذ سلسلة من التجديدات لتلبية رغبات ترامب الشخصية، وضمان جاهزية المكان لاستضافة فعاليات تلفزيونية في ديسمبر، بدلاً من التركيز على الاحتياجات الفعلية للمبنى.
منذ مطلع فترته الرئاسية الثانية، سعى ترامب إلى إحكام قبضته على المؤسسات الثقافية التي كانت تتمتع باستقلالية إدارية. وقد أقدم الرئيس على إقالة معظم أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي واستبدالهم بحلفاء له، بل وقام بتنصيب نفسه رئيساً لمجلس الإدارة.
وقد أشار وايتهاوس إلى أن بعض العقود التي وصلت قيمتها إلى 8 ملايين دولار مُنحت لمقاولين لا يملكون أي خبرة سابقة في العمل على قاعات الحفلات الموسيقية، مع تجاهل تام لضوابط التعاقد الفيدرالية، بذريعة التعامل مع التبعات القانونية لاحقاً.
طالب السيناتور وايتهاوس بفتح تحقيق شامل وتقديم كشف حساب دقيق لكافة التكاليف التي تكبدها المركز، بما في ذلك المبالغ التي أُنفقت لوضع اسم الرئيس على واجهة المبنى، وهو الأمر الذي قضت محكمة في مايو الماضي بضرورة إزالته، مؤكدة أن سلطة تسمية المركز تقع حصراً تحت صلاحيات الكونغرس.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق محاولات ترامب المستمرة لإعادة تشكيل معالم العاصمة واشنطن، والتي شملت أيضاً هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض ومشاريع معمارية أخرى أثارت جدلاً واسعاً حول استغلال الأموال العامة في مشاريع شخصية.