2026/07/11
بلاغ رسمي يكشف: نزوات ترامب الجمالية أهدرت ملايين الدولارات في تجديدات مركز كينيدي

كشف السيناتور الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، شيلدون وايتهاوس، عن تلقيه بلاغاً من أحد المبلغين داخل مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية، يتضمن اتهامات خطيرة للإدارة التي عينها الرئيس دونالد ترامب بسوء إدارة عمليات التجديد في المركز، بهدف إرضاء ما وصفه بـ النزوات الجمالية للرئيس.

تجاوزات في التعاقدات العامة

أكد السيناتور وايتهاوس في رسالة وجهها إلى قيادة المركز، أن الإدارة الحالية تجاوزت الإجراءات المعيارية المتبعة في منح العقود الحكومية، وأقرت مشاريع غير ضرورية أو ذات جودة منخفضة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات لا تمثل زلات فردية، بل نمطاً ممنهجاً يخالف التعهدات التي قدمها المركز للكونغرس بشأن إنفاق الأموال العامة.

وجاء في البلاغ أن المركز سارع في تنفيذ سلسلة من التجديدات لتلبية رغبات ترامب الشخصية، وضمان جاهزية المكان لاستضافة فعاليات تلفزيونية في ديسمبر، بدلاً من التركيز على الاحتياجات الفعلية للمبنى.

أمثلة على سوء الإدارة

  • أزمة الأعمدة: اعترض ترامب على الأعمدة الذهبية خارج المركز، مفضلاً طلاءها باللون الأبيض لتطابق رخام المبنى. وبحسب البلاغ، اختار مقاولاً يفتقر للخبرة، مما أدى إلى صدأ الأعمدة الفولاذية تحت الطلاء الجديد، بتكلفة إصلاح تقديرية تصل إلى 1.5 مليون دولار.
  • تغييرات عشوائية: قامت الإدارة المعينة من قبل ترامب بإزالة بلاط الحمامات الذي تم تركيبه حديثاً لمجرد أن الرئيس لم يعجبه اللون.
  • مشاريع تجميلية فاشلة: تعرض المسبح العاكس الخاص بالمركز لحملة تجديد متسرعة أدت إلى تدهور حالته، حيث بات يظهر بشكل غير متناسق ويعاني من الصدأ.

تغيير هيكلي ومحاولات للسيطرة

منذ مطلع فترته الرئاسية الثانية، سعى ترامب إلى إحكام قبضته على المؤسسات الثقافية التي كانت تتمتع باستقلالية إدارية. وقد أقدم الرئيس على إقالة معظم أعضاء مجلس إدارة مركز كينيدي واستبدالهم بحلفاء له، بل وقام بتنصيب نفسه رئيساً لمجلس الإدارة.

وقد أشار وايتهاوس إلى أن بعض العقود التي وصلت قيمتها إلى 8 ملايين دولار مُنحت لمقاولين لا يملكون أي خبرة سابقة في العمل على قاعات الحفلات الموسيقية، مع تجاهل تام لضوابط التعاقد الفيدرالية، بذريعة التعامل مع التبعات القانونية لاحقاً.

مطالبات بالمساءلة

طالب السيناتور وايتهاوس بفتح تحقيق شامل وتقديم كشف حساب دقيق لكافة التكاليف التي تكبدها المركز، بما في ذلك المبالغ التي أُنفقت لوضع اسم الرئيس على واجهة المبنى، وهو الأمر الذي قضت محكمة في مايو الماضي بضرورة إزالته، مؤكدة أن سلطة تسمية المركز تقع حصراً تحت صلاحيات الكونغرس.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق محاولات ترامب المستمرة لإعادة تشكيل معالم العاصمة واشنطن، والتي شملت أيضاً هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض ومشاريع معمارية أخرى أثارت جدلاً واسعاً حول استغلال الأموال العامة في مشاريع شخصية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25555.html