
خيمت حالة من الحزن العميق على دولة قطر، وتصدرت مشاعر الفقد والأسى منصات التواصل الاجتماعي، عقب إعلان الديوان الأميري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاماً.
وقد نعى الديوان الأميري الفقيد في بيان رسمي بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، مستذكراً مسيرته الحافلة التي امتدت لعقود كقائد تاريخي وأب حنون، وضع أسس الدولة الحديثة في قطر.
بيان من الديوان الأميري: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عامًا. https://t.co/tXWvru50tA
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) July 12, 2026
يُعد الأمير الوالد الراحل مهندس الرؤية الوطنية لقطر، والزعيم الذي أصدر الدستور الدائم للبلاد، ووضع أسساً راسخة لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة. وقد شهدت فترة حكمه نقلة نوعية في مختلف المجالات، قبل أن يسلم مقاليد الحكم في عام 2013 لولي عهده آنذاك، أمير البلاد الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وقد تداول القطريون بكثافة مقطعاً مرئياً يوثق لحظة تسليم مقاليد الحكم، مركزين على وصيته الخالدة التي دعا فيها إلى الثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال.
أوصيكم بالثبات على الحق، مهما تبدلت الأيام والأحوال.
-المغفور له بإذن الله، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. pic.twitter.com/PgIYnKstB3
— عنود بنت محمد آل ثاني (@anoudposts) July 12, 2026
تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء، حيث عبر المسؤولون والمواطنون عن امتنانهم العميق لما قدمه الراحل للوطن والأمة. وأكد الدكتور حمد الكواري، وزير الدولة، أن قطر والأمتين العربية والإسلامية فقدت قائداً استثنائياً كرس حياته لخدمة قضايا أمته.
فقدت بلادنا العزيزة قطر، وفقدت معها الأمتان العربية والإسلامية، قائدًا استثنائيًا ورجلًا عظيمًا، كرّس حياته لوطنه وأمته، وترك في تاريخنا نهضةً شامخةً وأثرًا خالدًا لا يُنسى.
رحم الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه عن قطر، وعن الأمتين العربية… pic.twitter.com/XXjrZ2KFmC
— Hamad Al-Kawari (@alkawari4unesco) July 12, 2026
من جانبه، وصف الصحفي جابر الحرمي الفقيد بأنه بنى وطنه ورفع مكانته ودافع عن قضايا أمته، فيما أشار الكاتب فيصل بن جاسم آل ثاني إلى أن الراحل كان شخصية استثنائية وعبقرياً في السياسة، تميز بالشجاعة في المواقف الصعبة.
يشهد الله أننا أحببناك كما أحببت أنت قطر وشعبها ومن يعيش فيها ..
اللهم ..
إنا نشهدك أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد بنى وطنه ورفع مكانته وأعز شعبه ودافع عن قضايا أمته وشعوبها ..
اللهم إنه قد نزل عندك فأكرم نزله وأبدله دارا خيرا من داره واجعله مع النبيين والصديقين… pic.twitter.com/FcImlWWNJ5— جابر الحرمي (@jaberalharmi) July 12, 2026
كما توالت كلمات الرثاء من شخصيات عامة ومؤثرين، حيث أكد غانم المفتاح أن قطر فقدت أباً حنوناً لكل بيت قطري، بينما شدد رجل الأعمال حمد الهاجري على أن أعظم وفاء للراحل هو الالتفاف حول قيادة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومواصلة مسيرة البناء.
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ننعي فقيد الوطن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
رحل رجل أحب قطر وأخلص لها وكرس حياته لرفعتها وعزتها وأسهم في بناء نهضتها الحديثة ورفع اسمها عاليا بين الأمم ووضع أسسا راسخة واصلت قطر… pic.twitter.com/PaX4vAG71c— غانم المفتاح | Ghanim Al-Muftah (@g_almuftah) July 12, 2026