
أمر الرئيس النيجيري، بولا أحمد تينوبو، بفتح تحقيق عاجل وشامل في واقعة اكتشاف وكالة حكومية وهمية نجحت في التسلل إلى قلب الإدارة النيجيرية، وكادت أن تستولي على نحو مليون دولار من المال العام.
وتحمل الوكالة المزعومة اسم المجلس الرئاسي للترويج للتدخل الأجنبي، وهو كيان لا وجود له في القانون النيجيري، ومع ذلك تم إدراج مخصص مالي له في ميزانية العام الجاري يناهز 1.3 مليار نيرة (نحو 944 ألف دولار). ووفقاً للتقارير، اتخذت هذه الوكالة من مكاتب داخل الأمانة الفدرالية في أبوجا مقراً لها، وهو المجمع الذي يضم وزارات حكومية سيادية.
وجه الرئيس تينوبو اللجنة المستقلة للممارسات الفاسدة والجرائم الأخرى ذات الصلة بإجراء تحقيق معمق في أنشطة هذا الكيان الوهمي، على أن يُرفع التقرير النهائي في غضون 30 يوماً. وأوضح بيان الرئاسة أن التوجيه جاء بعد ثبوت أن المجلس لم تنشئه الحكومة الفدرالية قط، ولا يستند إلى أي أداة قانونية أو موافقة تنفيذية.
وتشمل محاور التحقيق ممارسات خطيرة، منها:
بدأت خيوط الفضيحة في الانكشاف في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما وجه كبير موظفي الرئاسة، فيمي غباجابياميلا، رسالة إلى الشرطة يبلغ فيها عن تزوير توقيعه وأختامه الرسمية من قبل المدعو أديمي. وأكد غباجابياميلا أنه لا يعرف هذا الشخص ولم يلتقِ به قط، نافياً تسليمه أي خطاب تعيين.
وتشير المعلومات إلى أن المتهم أديمي له سوابق في هذا النوع من الاحتيال، حيث ادعى سابقاً في عام 2017 رئاسة هيئة شبابية زعم تبعيتها للأمم المتحدة، قبل أن يتبين زيف ذلك.
تثير هذه الفضيحة تساؤلات حادة حول الثغرات في الإجراءات الحكومية والمؤسسية التي سمحت بمرور وكالة وهمية إلى الميزانية الوطنية. وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية متزايدة على إدارة تينوبو، حيث تعيد القضية ملف الفساد المستشري في أكبر اقتصادات أفريقيا إلى الواجهة، وسط مطالبات من المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لا تقتصر على الجهات الحكومية لضمان الشفافية ومحاسبة المتورطين.