
يعد المايونيز أحد أكثر الصلصات شعبية واستهلاكاً حول العالم، حيث يدخل في تحضير شريحة واسعة من الوجبات، بدءاً من السندويشات وصولاً إلى سلطات التونة والبطاطا، ليمنحها قواماً كريمياً ونكهة مميزة.
ورغم بساطة مكوناته الأساسية التي تقتصر على الزيت وصفار البيض والخل، إضافة إلى الخردل في كثير من الأحيان، إلا أن المايونيز واجه لسنوات سمعة سلبية مرتبطة بمحتواه العالي من الدهون والسعرات الحرارية، فضلاً عن المخاوف القديمة المتعلقة بتأثير صفار البيض على مستويات الكوليسترول في الدم.
تؤكد صوفي ميدلين، أخصائية التغذية الاستشارية في سيتي دايتيشنز، أن المايونيز غالباً ما يُساء فهمه، مشددة على أنه ليس غذاءً ضاراً بطبيعته، بل يمكن دمجه ضمن نظام غذائي متوازن عند استهلاكه باعتدال.
وتشير ميدلين إلى أن إضافة ملعقة كبيرة من المايونيز إلى الوجبات قد تساهم في تعزيز توازنها، خاصة عند اقترانها بمكونات غنية بالخضراوات أو مصادر البروتين.
تحتوي ملعقة كبيرة من المايونيز (ما يعادل 15 غراماً) على نحو 100 سعرة حرارية و10 غرامات من الدهون. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو مرتفعاً مقارنة ببعض التوابل الأخرى مثل الخردل، إلا أن الخبراء يرون أن المايونيز يظل خياراً أفضل مقارنة ببدائل أخرى غنية بالدهون المشبعة، كالزبدة أو الصلصات الكريمية الثقيلة.
وتبرز الفوائد الغذائية للمايونيز في نوعية الدهون التي يحتوي عليها، حيث يعتمد في تصنيعه على الزيوت النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة، والتي تعتبر أكثر فائدة لصحة القلب مقارنة بالدهون المشبعة.
علاوة على ذلك، تلعب الدهون الموجودة في المايونيز دوراً حيوياً في مساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات الأساسية التي تذوب في الدهون، مثل فيتامينات (A وD وE وK)، وهي فيتامينات توجد بشكل طبيعي في الخضراوات التي يضاف إليها المايونيز عادة.