2026/07/12
ميتا تطلق الختم الرقمي لمواجهة فوضى المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية الرقمية والحد من انتشار التضليل، أعلنت شركة ميتا عن إطلاق أداة تقنية متقدمة تهدف إلى الكشف عن الصور ومقاطع الفيديو المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعقبها. تأتي هذه المبادرة في ظل التطور المتسارع للنماذج التوليدية التي باتت تنتج محتوى بصرياً يصعب تمييزه عن الواقع، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن حملات التزييف العميق والاحتيال الإلكتروني.

آلية عمل نظام الختم الرقمي (Content Seal)

تعتمد الأداة الجديدة على تقنية الختم الرقمي الخفي (Content Seal)، والتي تقوم بدمج علامة مائية غير مرئية تلقائياً داخل المحتوى البصري الذي يتم إنشاؤه عبر نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بميتا، مثل نموذج ميوز إيميج (Muse Image). تتيح هذه التقنية فحص الملفات للتأكد من هويتها الرقمية، حتى في حال تعرضها لتعديلات شائعة مثل تغيير الحجم أو الضغط.

التقنية
التقنية تعتمد على تحليل العلامات الرقمية والبيانات الوصفية والإشارات المضمنة داخل الملفات الرقمية

كيفية التحقق من المحتوى

طرحت ميتا موقعاً إلكترونياً تجريبياً يتيح للمستخدمين رفع الصور للتحقق من منشئها عبر الرابط: (https://meta.ai/identification). تقوم الأداة بتحليل البكسلات والبيانات العميقة بحثاً عن شفرة الختم الرقمي. كما أعلنت الشركة أن وسوم الشفافية مثل صُنع بالذكاء الاصطناعي (Made with AI) ستظهر تلقائياً على منصات فيسبوك وإنستغرام وثريدز عند رصد هذه العلامات.

تحديات تقنية ومحدودية في الكشف

رغم الجهود المبذولة، كشفت اختبارات أجرتها وكالة رويترز أن الأداة لا تزال تواجه تحديات في حالات معينة؛ حيث أظهرت النتائج أن عمليات التعديل الكبيرة، مثل الاقتصاص أو إعادة الحفظ، قد تؤدي إلى إضعاف أو إزالة العلامة الرقمية، مما يعيق قدرة النظام على التعرف على المحتوى. وتعترف ميتا بأن هذه التقنية لا تزال في مرحلة المعاينة والتطوير.

صناعة
ميتا تسعى من خلال الأداة إلى الحد من انتشار التضليل الإعلامي وعمليات الاحتيال التي تعتمد على الصور والفيديوهات المزيفة

سباق التسلح الرقمي

يرى خبراء الأمن السيبراني أن هذه الأدوات تخوض سباقاً دائماً مع مطوري أساليب التحايل. فمع كل تطوير للعلامات المائية، تظهر تقنيات جديدة لإخفائها أو إزالتها. لذا، يؤكد الباحثون أن الاعتماد على العلامات الرقمية وحدها غير كافٍ، ويجب دمجها مع تقنيات تحليل الأنماط الاصطناعية والتحقق من بيانات المصدر، إلى جانب تعزيز التوعية الرقمية للمستخدمين لمواجهة مخاطر التزييف العميق، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية الكبرى التي قد تستغل فيها الوسائط المزيفة للتأثير في الرأي العام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25748.html