
منذ تأسيس مؤسسة قطر عام 1995، وبقيادة استثنائية من الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس الإدارة، اتخذت الدولة مساراً طموحاً لتحويل المؤسسة إلى صرح تعليمي وبحثي عالمي، متجاوزةً الحدود الجغرافية لتصل بمبادراتها التنموية إلى الشباب العربي في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، أكد رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية، جابر الحرمي، أن الدور المحوري للشيخة موزا لم يقتصر على استقطاب كبرى الجامعات العالمية فحسب، بل امتد ليشمل إطلاق مبادرات نوعية مثل مناظرات قطر، التي أسهمت بشكل مباشر في صقل الشخصية القطرية وتنمية مهارات الحوار والعقلانية لدى الأجيال الناشئة.
وأشار الحرمي إلى أن نجاح مؤسسة قطر في تحقيق نقلة نوعية في مجالات البحث العلمي واستقطاب الكفاءات الأكاديمية يعود إلى دعم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وثقته المطلقة في رؤية الشيخة موزا، التي مثلت السند الأساسي لملف التعليم، باعتباره الركيزة الحيوية للنهضة الوطنية الشاملة.
تجسد حضور المرأة القطرية في الحياة العامة قصة نجاح وطنية؛ حيث تتولى اليوم شخصيات نسائية بارزة مناصب وزارية ودبلوماسية رفيعة. ويستشهد الحرمي بنماذج قيادية مشرفة، بدءاً من وزيرة التعليم السابقة الشيخة شيخة المحمود، وصولاً إلى وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي الحالية لولوة بنت راشد الخاطر، إلى جانب بصمات المرأة القطرية في قطاعات الثقافة، الفكر، الاقتصاد، والصحة.
ويضيف الحرمي أن ثقة القيادة القطرية في قدرات المرأة تجلت في أوقات الأزمات الكبرى، مستشهداً بإدارة وزيرة الصحة الدكتورة حنان محمد الكواري لملف أزمة كوفيد-19، حيث أدارت الملف بحكمة عالية نالت تقدير المجتمع والقيادة على حد سواء.
وخلص الحرمي إلى أن الاستثمار في التعليم وتمكين المرأة، وفق رؤية الشيخة موزا، لم يعد مجرد مشروع محلي، بل تحول إلى نموذج عربي وعالمي للتميز المؤسسي، مما يعزز مكانة قطر كقوة ناعمة رائدة في المنطقة والعالم.