
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية فاجيلوس للأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، عن علاقة مباشرة ومقلقة بين تقليص ساعات النوم وزيادة الوزن، مؤكدة أن النوم ليس مجرد راحة للجسد، بل هو ركن أساسي في استقرار الوزن والوقاية من الأمراض المزمنة.
أظهرت النتائج أن تقليص مدة النوم بمقدار 80 دقيقة يومياً فقط، ولمدة ستة أسابيع، أدى إلى زيادة متوسط وزن المشاركين بنحو 450 غراماً. ولم تقتصر الآثار على الميزان فحسب، بل امتدت لتشمل تغييرات في السلوك اليومي، حيث ارتفع معدل الوقت الذي يقضيه الأفراد في الجلوس، مع انخفاض ملموس في مستويات النشاط البدني.
أوضحت الدكتورة ماري بيير سانت أونج، أستاذة الطب الغذائي والباحثة الرئيسية في الدراسة، أن جهود الوقاية من السمنة تركز تقليدياً على النظام الغذائي والرياضة، بينما يتم تجاهل دور النوم رغم كونه عاملاً حاسماً في تنظيم وزن الجسم. وأشارت إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يعد وسيلة وقائية مهمة للحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
شملت الدراسة 95 شخصاً بالغاً، حيث راقب الباحثون نشاطهم باستخدام أجهزة دقيقة، وقاسوا تكوين الجسم ومحيط الخصر ومستويات الهرمونات المرتبطة بالشهية. وتوصل الباحثون إلى حقائق هامة:
وختاماً، شدد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات البيولوجية الدقيقة التي تربط بين النوم والوزن، مؤكدين أن النوم الكافي يظل ركيزة أساسية لا غنى عنها جنباً إلى جنب مع التغذية الصحية والنشاط البدني للحفاظ على صحة الإنسان.