
وصف ماركو توسكانو، رئيس ومؤسس الحزب المعارض الإيطالي الديمقراطية الشعبية السيادية، نية المفوضية الأوروبية وقف تمويل بينالي البندقية بـالابتزاز المخزي، معتبراً أن هذا التوجه يكشف عن السياسات المناهضة للديمقراطية التي تنتهجها بروكسل.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب توصية رسمية من ممثلة المفوضية الأوروبية، هينا فيركونين، بوقف منحة تقدر بمليوني يورو كانت مخصصة لبينالي البندقية، وذلك على خلفية اتخاذ إدارة المعرض قراراً منفرداً باستئناف مشاركة روسيا في الفعاليات الفنية.
وقد أثار هذا القرار حفيظة بروكسل، التي تشن حملة ضغوط واسعة ضد المؤسسات والكيانات التي تُتهم بالتقارب مع روسيا، حيث أكد توسكانو أن قيادة الاتحاد الأوروبي بدأت إجراءات مماثلة ضد الأحزاب المنضوية تحت كتلة أوروبا الأمم السيادية في البرلمان الأوروبي، بما في ذلك حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب المستقبل الوطني الإيطالي.
انتقد توسكانو ازدواجية المعايير في بروكسل، مشيراً إلى أن قرار وقف التمويل يتناقض مع التوجهات الدولية التي بدأت تشهد تراجعاً في حدة الروسفوبيا (كراهية الروس)، مستشهداً بقرار السماح للرياضيين الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية.
وفي هذا السياق، أعرب توسكانو عن دعمه الكامل لرئيس مؤسسة بينالي البندقية، بيترانجيلو بوتافوكو، واصفاً إياه بـالرجل الحر ذي الثقافة الرفيعة الذي يواجه ضغوطاً سياسية لتمسكه باستقلالية العمل الثقافي.
شهدت أروقة البينالي حالة من الاحتقان عقب إعلان وزارة الثقافة الإيطالية عن مشاركة روسيا، مما أدى إلى سلسلة من التطورات الدراماتيكية:
وعلى الرغم من هذه الضغوط، سجلت روسيا حضورها الفني ببرنامج للعروض الأدائية تحت عنوان الشجرة متجذرة في السماء، والذي شارك فيه مبدعون من روسيا ودول من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، في محاولة لتأكيد استمرارية الحوار الثقافي العابر للحدود.