
تشهد مسارات التهدئة بين طهران وواشنطن حالة من الجمود المتصاعد، حيث يرى مراقبون أن الطرفين وصلا إلى قناعة باستحالة توجيه ضربة قاضية للطرف الآخر بتكلفة مقبولة، مما يجعلهما مجبرين على سلوك طريق الدبلوماسية، رغم تعثرهما في تقديم التنازلات اللازمة لإنجاح العملية.
أكد علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، أن كلاً من طهران وواشنطن تسعيان حالياً لفرض تفسيرهما الخاص للاتفاق الذي تم توقيعه الشهر الماضي، بدلاً من الالتزام بروحية توافقية مشتركة.
وفي سياق تحليله للموقف الأمريكي، أشار واعظ إلى أن الرئيس دونالد ترامب بدأ يشعر بـ الإحباط تجاه المسار الدبلوماسي الحالي، وذلك لعدم تحقيقه للنتائج السريعة والملموسة التي يطمح إليها في سياسته الخارجية.
ويخلص التحليل إلى أن استمرار الطرفين في رفض تقديم تنازلات غير مريحة يضع مستقبل الهدنة الهشة أمام اختبار حقيقي، في ظل غياب أرضية مشتركة للبناء عليها.