
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن مشروع قانون تعتزم الحكومة الفرنسية طرحه لمواجهة ما تصفه بـ التغلغل في مؤسسات الدولة، يمثل تهديداً مباشراً للحريات المدنية، مشيرة إلى أن التشريع المقترح قد يمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق لتقييد عمل المنظمات غير الحكومية.
يأتي هذا التحرك كتعزيز لقانون عام 2021 المعروف بـ تعزيز احترام مبادئ الجمهورية (قانون الانفصالية). ويهدف المشروع الجديد، الذي استلهمت الحكومة أفكاره من مقترحات السيناتور المحافظ برونو ريتايو، إلى مواجهة ما يُسمى بـ التغلغل الإسلامي في مؤسسات الدولة، بزعم منع التأثير على السياسات العامة أو دفع أجندات أيديولوجية.
بحسب هيومن رايتس ووتش، يتضمن المشروع بنوداً مثيرة للجدل تمنح وزارة الداخلية والولاة (المحافظين) سلطات غير مسبوقة، من أبرزها:
على الرغم من إقرار مجلس الشيوخ الفرنسي قراءة أولى لمقترح ريتايو في 5 مايو/أيار، إلا أن فرص تمريره بشكله الحالي تبدو محدودة. ومع ذلك، تؤكد المنظمة أن تصريحات وزير الداخلية، لوران نونييز، تشير إلى أن الحكومة تعتزم دمج هذه المقترحات ضمن تشريعاتها الخاصة، حيث يخضع المشروع حالياً للمراجعة من قبل مجلس الدولة قبل عرضه على مجلس الوزراء.
تستند هيومن رايتس ووتش في انتقادها إلى تقارير دولية، حيث خفّض مرصد سيفيكوس العالمي في ديسمبر/كانون الأول 2025 تصنيف الفضاء المدني في فرنسا من مقيّد إلى معوّق. وتدعو المنظمة الحكومة الفرنسية إلى التراجع عن هذا الانحدار الخطير والعمل على حماية الفضاء المدني بدلاً من تقويضه بمثل هذه التشريعات التقييدية.