2026/07/12
تحذيرات حقوقية: مشروع قانون فرنسي جديد يهدد الحريات المدنية تحت ذريعة التغلغل

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن مشروع قانون تعتزم الحكومة الفرنسية طرحه لمواجهة ما تصفه بـ التغلغل في مؤسسات الدولة، يمثل تهديداً مباشراً للحريات المدنية، مشيرة إلى أن التشريع المقترح قد يمنح السلطات صلاحيات واسعة النطاق لتقييد عمل المنظمات غير الحكومية.

خلفية المشروع وتوجهاته

يأتي هذا التحرك كتعزيز لقانون عام 2021 المعروف بـ تعزيز احترام مبادئ الجمهورية (قانون الانفصالية). ويهدف المشروع الجديد، الذي استلهمت الحكومة أفكاره من مقترحات السيناتور المحافظ برونو ريتايو، إلى مواجهة ما يُسمى بـ التغلغل الإسلامي في مؤسسات الدولة، بزعم منع التأثير على السياسات العامة أو دفع أجندات أيديولوجية.

صلاحيات استثنائية وقيود واسعة

بحسب هيومن رايتس ووتش، يتضمن المشروع بنوداً مثيرة للجدل تمنح وزارة الداخلية والولاة (المحافظين) سلطات غير مسبوقة، من أبرزها:

  • توسيع أسباب حل المنظمات غير الحكومية عبر مراسيم وزارية.
  • تمكين الحكومة من تجميد أصول المنظمات المستهدفة.
  • فرض عقد الالتزام الجمهوري كشرط للحصول على التمويل العام، وهو عقد يتضمن بنوداً فضفاضة تتعلق بـ عدم تقويض النظام العام.

موقف الحكومة والمسار التشريعي

على الرغم من إقرار مجلس الشيوخ الفرنسي قراءة أولى لمقترح ريتايو في 5 مايو/أيار، إلا أن فرص تمريره بشكله الحالي تبدو محدودة. ومع ذلك، تؤكد المنظمة أن تصريحات وزير الداخلية، لوران نونييز، تشير إلى أن الحكومة تعتزم دمج هذه المقترحات ضمن تشريعاتها الخاصة، حيث يخضع المشروع حالياً للمراجعة من قبل مجلس الدولة قبل عرضه على مجلس الوزراء.

تراجع تصنيف الحريات في فرنسا

تستند هيومن رايتس ووتش في انتقادها إلى تقارير دولية، حيث خفّض مرصد سيفيكوس العالمي في ديسمبر/كانون الأول 2025 تصنيف الفضاء المدني في فرنسا من مقيّد إلى معوّق. وتدعو المنظمة الحكومة الفرنسية إلى التراجع عن هذا الانحدار الخطير والعمل على حماية الفضاء المدني بدلاً من تقويضه بمثل هذه التشريعات التقييدية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25889.html