
أكد رئيس الحكومة المغربية السابق، سعد الدين العثماني، أن الإيمان الراسخ بحرية الشعوب والدفاع عن قضاياها العادلة شكّلا الركيزة الأساسية والمبدأ الثابت الذي وجّه مسيرة الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأوضح العثماني، في تصريحاته، أن هذا العمق القيمي نجح في صياغة حضور دبلوماسي فريد تبوأت من خلاله دولة قطر موقعاً مركزياً في الساحة الإقليمية والدولية، متجاوزة حدود المساحة الجغرافية إلى آفاق صناعة السلام وإدارة الوساطات في أشد الفترات تعقيداً وعالم مليء بالنزاعات.
واستحضر العثماني تجربته حين كان وزيراً للخارجية المغربية، مشيراً إلى أن الأمير الوالد تميز بالحنكة والحكمة والهدوء في الفترات الصعبة، مع امتلاكه قدرة استثنائية على ممارسة الدور السياسي الفاعل وجمع الأطراف المتنازعة، مستشهداً ببصمات قطر المؤثرة في ملفات دولية كقضية أفغانستان ودارفور.
وفي تحليله لسر القبول الدولي لدبلوماسية الوساطة القطرية، بيّن العثماني أن الفضل يعود إلى الرؤية التنموية الشاملة للفقيد، الذي نقل قطر إلى دولة ناهضة علمياً وثقافياً واقتصادياً.
وأضاف: المجتمع الدولي لا ينصت للضعيف، بل لمن يملك قوة، وعناصر القوة تكمن في الجانب الأخلاقي والنهوض التنموي، وهو ما تجسد في جلب فروع لجامعات عالمية، واستثمار الإمكانات لخدمة القضايا الإنسانية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، نوّه العثماني بالروابط الممتازة والوثيقة التي جمعت العاهل المغربي الملك محمد السادس بالأمير الراحل، مشيراً إلى أن برقية التعزية الملكية أبرزت التقدير المشترك لدور قطر التنموي ومواقفها الثابتة الداعمة للقضايا العادلة.
يُذكر أن قطر شيعت الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، باني نهضة قطر الحديثة وصاحب رؤية قطر الوطنية 2030، الذي ترك إرثاً سياسياً وتنموياً بارزاً على المستويين الإقليمي والدولي.