
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الأخيرة، مدفوعة بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت، المعيار الدولي الرئيسي، صعوداً تجاوز 4% يوم الاثنين، ليصل سعر البرميل لعقود سبتمبر إلى 79.29 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 يونيو الماضي.
يأتي هذا الارتفاع في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ سلسلة ضربات جوية مكثفة ضد أهداف إيرانية، بهدف تحييد قدرة طهران على استهداف السفن التجارية في المضيق، وذلك رداً على ما وصفته واشنطن بهجوم صارخ شنته القوات الإيرانية ضد ناقلة حاويات ترفع علم قبرص.
وفي المقابل، شنت القوات الإيرانية موجة من الهجمات الصاروخية وبواسطة الطائرات المسيرة استهدفت عدة دول خليجية، في حين هددت هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية بأن السفن التي تعبر المضيق دون الالتزام بمساراتها المحددة لن تحظى بضمانات العبور الآمن، محملة أطقم السفن ومشغليها المسؤولية الكاملة عن أي تبعات.
Start of Brightcove Playerأدت التطورات الأخيرة إلى تراجع حاد في حركة الملاحة البحرية عبر المضيق؛ حيث أشارت بيانات ويندوارد (Windward) للاستخبارات البحرية إلى انخفاض عدد السفن المارة بشكل ملحوظ مقارنة بمعدلات ما قبل التصعيد، حيث كانت تعبر المضيق يومياً قرابة 130 سفينة، وهو ما يمثل خُمس تجارة النفط العالمية.
يرى خبراء الطاقة أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي سيُبقي أسعار خام برنت في نطاق السبعينيات دولاراً للبرميل خلال شهري أغسطس وسبتمبر. وأشار موكيش ساهdev، المحلل الرئيسي في XAnalysts، إلى أن شركات التكرير بدأت بالفعل في تعديل استراتيجيات التوريد الخاصة بها لتقليل الاعتماد الفوري على منطقة الشرق الأوسط، وهو اتجاه من المرجح أن يتعزز بفعل التصعيد الراهن.