
تعد الحساسية من التحديات الصحية التي تؤرق الكثيرين، حيث تتداخل العوامل الوراثية مع الظروف البيئية لتشكل استجابة غير طبيعية للجهاز المناعي. وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة ريابوفا أن ظهور الحساسية ليس نتيجة عامل واحد، بل هو محصلة لتفاعل معقد بين الاستعداد الجيني والمحفزات الخارجية.
أشارت الطبيبة إلى أن الإصابة بالحساسية تتطلب وجود استعداد وراثي إلى جانب التعرض لعدد كافٍ من العوامل المحفزة، والتي تشمل:
كما لفتت ريابوفا إلى أن الحساسية قد تظهر لدى البالغين نتيجة التعرض لضغوط نفسية شديدة أو الإصابة بأمراض حادة، مشيرة إلى أن بعض الحالات التي أعقبت جائحة كوفيد-19 أظهرت تضرر الأغشية المخاطية، مما جعلها غير قادرة على مقاومة مهيجات كانت مألوفة سابقاً للجسم.
حذرت الطبيبة من الممارسات المنزلية الخاطئة، خاصة فيما يتعلق ببيئة الأطفال، مؤكدة أن الإفراط في التعقيم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. وأوضحت أن تنظيف كل شيء بعناية فائقة قد يزيد من خطر الإصابة بالحساسية بدلاً من الوقاية منها.
وبدلاً من ذلك، تنصح الطبيبة بـ:
وتشير الدراسات في هذا الصدد إلى أن الأطفال الذين ينشأون في بيئات طبيعية مثل المزارع، يتمتعون بمعدلات إصابة أقل بحساسية الجلد.
وحول أساليب العلاج، أكدت الطبيبة أن الطريقة الأكثر فاعلية حالياً هي العلاج المناعي النوعي لمسببات الحساسية (ASIT)، والذي يمكن أن يمنح المريض فترة هدوء طويلة تمتد من 10 إلى 15 عاماً.
وتشرح الطبيبة آلية هذا العلاج قائلة: تتمثل الطريقة في تعريض الشخص للمادة المسببة للحساسية بتركيزات منخفضة وبجرعات محسوبة على مدى فترة طويلة. نحن نقوم بتدريب الجهاز المناعي على مقاومة هذه المادة، تماماً كما نُدرّب الجسم على مقاومة السموم، مما يؤدي في النهاية إلى تكوين تحمّل أو استجابة مناعية مستقرة تجاهها.