2026/07/13
موريتانيا: خلف الكثبان الرملية.. أسرار واحدة من أقل دول العالم زيارة

تقع موريتانيا بالكامل تقريباً في قلب الصحراء الكبرى، وتضم مدناً عريقة تعود إلى قرون مضت، إلى جانب واحات صحراوية خلابة ومشهداً ساحلياً هائلاً يمكن رؤيته من الفضاء. وفي عصر بات فيه استكشاف أقصى بقاع العالم أكثر سهولة، لا تزال موريتانيا وجهة غير مطروقة، حيث يقل عدد زوارها الدوليين عن 10 آلاف مسافر سنوياً.

تُعد موريتانيا واحدة من أقل دول العالم كثافة سكانية، وتواجه تحديات تتعلق بمحدودية البنية التحتية السياحية. ومع ذلك، تشير التقارير الأمنية إلى استقرار ملحوظ، حيث لم تشهد البلاد أي هجوم إرهابي منذ عام 2011، وتُصنف وفق مؤشر الإرهاب العالمي كوجهة أكثر أماناً مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية.

بحر من القوارب

بدأت رحلة استكشاف هذا البلد من مدينة نواذيبو، ثاني كبرى مدن البلاد وأهم موانئ الصيد فيها. وبفضل تيار الكناري الذي يجلب المياه الغنية بالمغذيات، تزدهر على طول الساحل الموريتاني تجمعات هائلة من أسماك السردينيلا والماكريل والأخطبوط. وتصطف آلاف قوارب الصيد في الميناء بأعداد تجعلها مرئية بوضوح حتى من الفضاء.

تجمع

نواكشوط: عاصمة تنهض من الرمال

يعيش نحو ثلث سكان موريتانيا في العاصمة نواكشوط. ورغم حيويتها التي تشبه عواصم أفريقية أخرى، إلا أنها تتميز بطابع فريد؛ فهي مدينة تنهض من قلب الصحراء. وخارج وسط المدينة الحديث، تغطي الرمال معظم الشوارع، مما يمنح العاصمة التي يقطنها 1.6 مليون نسمة طابع القرية الضخمة.

سوق

ثقافة الإبل والترحال

على بعد دقائق من نواكشوط، يتجلى الجانب التقليدي للبلاد؛ حيث يعتمد الموريتانيون على الإبل في كل شيء، من الغذاء إلى النقل، بل وحتى في دوريات الجيش الصحراوية. ويُعد سوق بيلا للجمل أحادية السنام ثاني أكبر سوق من نوعه في أفريقيا، ويعد وجهة مركزية للنشاط الاقتصادي المحلي.

ولاتة وشنقيط: ذاكرة التاريخ في مواجهة الرمال

تعد مدينتا ولاتة وشنقيط من أبرز المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتشتهر ولاتة بعمارتها من التربة الحمراء والرسوم الهندسية الدقيقة. أما شنقيط، التي تأسست في القرن الثامن، فكانت يوماً مركزاً تجارياً وعلمياً مرموقاً لقوافل الملح والذهب.

مدينة

تحتفظ هذه المدن بمخطوطات قديمة في الفقه والطب والفلك، حافظت عليها العائلات المحلية عبر الأجيال. وفي شنقيط، التي توصف بـ سابع أقدس مدينة في الإسلام، لا يزال مسجدها العتيق شاهداً على حقبة ازدهار العلوم الإسلامية في أفريقيا.

مئذنة

واحة ترجيت: صمود الحياة

تمثل واحة ترجيت، الواقعة جنوب أطار، رمزاً لجمال الصحراء وقدرة الحياة على الصمود وسط أقسى الظروف. فالواحات في موريتانيا ليست مجرد تجمعات للنخيل، بل هي نقاط التقاء للمسافرين والعلماء منذ قرون، حيث تُشارك القصص وتُحفظ الأفكار في ركن قصي من الصحراء الشاسعة.

واحة
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news25982.html