
تزايدت في الآونة الأخيرة حدة التحذيرات الرسمية والتربوية في مصر بشأن انتشار كيانات وأكاديميات غير مرخصة تروج لنظام الهوم سكولينغ (التعليم المنزلي)، مستغلة رغبة أولياء الأمور في البحث عن بدائل تعليمية أكثر مرونة بعيداً عن أعباء المدارس التقليدية.
في خطوة حاسمة لإنهاء الجدل، أكدت وزارة التربية والتعليم المصرية أن نظام الهوم سكولينغ بصورته المروج لها حالياً يعد مخالفاً للقانون. وشددت الوزارة في بيان لها على عدم وجود أي تراخيص تمنح للمدارس الدولية أو غيرها لتطبيق هذا النظام، مؤكدة أن جميع المؤسسات التعليمية ملزمة بالضوابط والمناهج المعتمدة رسمياً.
وأوضحت الوزارة أن أي مدرسة يثبت تورطها في الترويج لهذا النظام أو التحايل على القوانين المنظمة للعملية التعليمية ستواجه المساءلة القانونية، داعية أولياء الأمور إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الكيانات الوهمية.
تزامن التحذير الرسمي مع تزايد شكاوى أولياء الأمور الذين وقعوا ضحية لعمليات تضليل من قبل أكاديميات وهمية. وتروي سارة عماد، ولية أمر، تجربتها قائلة: التحقت بأكاديمية وعدتني بقيد رسمي لابني في مدرسة دولية بتكلفة مخفضة، لأكتشف بعد 8 أشهر من دفع المصروفات أن ابني غير مقيد في أي مدرسة، مما تسبب في ضياع عام دراسي كامل عليه.
وتتكرر هذه القصص مع أسر أخرى وجدت نفسها أمام خيارات صعبة، إما البحث عن مدارس بديلة بشكل عاجل أو فقدان العام الدراسي نتيجة عدم قانونية الإجراءات التي اتبعتها تلك الأكاديميات.
من جانبه، يوضح الخبير التربوي وأستاذ التربية بجامعة عين شمس، تامر شوقي، أن هذه الأكاديميات تعتمد على التحايل من خلال قيد الطالب شكلياً في مدرسة دولية دون الالتزام بالحضور أو التقييمات، وذلك لجذب أولياء الأمور عبر وعود خادعة.