
تخطو الصين خطوات متقدمة في أبحاثها الفضائية من على متن محطة تيانغون المدارية، حيث يركز طاقم المحطة حالياً على دراسة دقيقة لتأثيرات انعدام الجاذبية على الدماغ والسلوك البشري، في مسعى لتوفير بيانات حيوية تضمن بقاء الإنسان لفترات طويلة في الفضاء.
استخدم رواد الفضاء معدات متخصصة للتصوير الوظيفي للدماغ تعتمد على تقنية الأشعة تحت الحمراء، وذلك لرصد التغيرات الفسيولوجية والسلوكية التي يفرضها غياب الجاذبية. وتعد هذه التجارب حجر الزاوية في فهم كيفية تكيف الجهاز العصبي البشري مع البيئات خارج كوكب الأرض.
إلى جانب الأبحاث العصبية، خضع طاقم المحطة لسلسلة من الاختبارات الفيزيائية والبيوميكانيكية لتقييم كفاءة الجسم البشري في المدار، شملت:
وللتعويض عن الآثار الضارة لانعدام الوزن على بنية الجسم، يلتزم رواد المحطة ببرامج تدريبية جسدية مكثفة بشكل يومي، وهو إجراء روتيني حيوي للحفاظ على اللياقة البدنية والجاهزية الصحية للطاقم.
تدور المحطة المدارية الصينية حول الأرض على ارتفاع يقدر بـ 400 كيلومتر، وقد صُممت لتعمل لمدة 10 سنوات، بقدرة استيعابية تصل إلى 3 رواد في الأوقات العادية، مع إمكانية استيعاب 6 رواد خلال فترات تبديل الطواقم. وتعد المحطة منصة محورية للمشاريع الفضائية الدولية التي تهدف إلى تعزيز التعاون العلمي العالمي في استكشاف الفضاء.