
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات EY-Parthenon عن خطة طموحة وغير مسبوقة للولايات المتحدة وأوروبا، تهدف إلى ضخ استثمارات ضخمة تصل إلى 23.6 تريليون دولار بحلول عام 2050، وذلك في مسعى جاد لاستعادة السيادة الصناعية وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الصين.
تشير التقديرات الواردة في الدراسة إلى توزيع جغرافي محدد لهذه الاستثمارات الاستراتيجية:
تستهدف هذه الأموال ضخ دماء جديدة في مفاصل الاقتصاد الغربي من خلال:
وفي هذا السياق، أوضح ماتس بيرسون، المحلل في EY-Parthenon، أن الحاجة لاستثمار إضافي سنوي يقدر بـ 940 مليار دولار تعد تحدياً معقداً، خاصة وأنها تأتي كأعباء إضافية فوق النفقات الحالية في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا.
حذر التقرير من تبعات عملية الفصل عن الأسواق الصينية، مشيراً إلى أن المنتجات الصينية تتمتع بميزة تنافسية سعرية تتراوح بين 20% و100% مقارنة بنظيراتها الغربية. وقد يؤدي التحول نحو التصنيع المحلي إلى ضغوط تضخمية، حيث من المتوقع أن تشهد أوروبا ارتفاعاً في الأسعار بنسبة تتراوح بين 1% و2.5%، مما قد يضطر البنوك المركزية إلى إعادة النظر في مستهدفات التضخم الحالية.
رجح المحللون أن يكون الفصل الجزئي هو المسار الأكثر واقعية، حيث ستضطر الشركات الغربية إلى انتقاء قطاعات استراتيجية محددة لإعادة توطينها، بدلاً من القطع الكامل للعلاقات الاقتصادية مع بكين، وذلك لتجنب تحميل دافعي الضرائب والمستهلكين أعباء مالية لا يمكن تحملها.