2026/07/13
قضية تشينوك تعود للواجهة: عائلات الضحايا تتحدى وزارة الدفاع البريطانية في معركة قضائية من أجل الحقيقة

تخوض عائلات ضحايا حادثة تحطم مروحية تشينوك التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني عام 1994 معركة قانونية فاصلة، مؤكدة أن ذريعة مرور الوقت التي تتمسك بها الحكومة البريطانية لرفض فتح تحقيق مستقل في الكارثة لا يمكن السماح لها بالانتصار.

ملابسات الكارثة التي هزت بريطانيا

في الثاني من يونيو عام 1994، لقي 25 خبيراً استخباراتياً وأربعة من أفراد القوات الخاصة حتفهم إثر تحطم مروحية من طراز تشينوك (ZD576) في منطقة مول أوف كينتاير باسكتلندا، أثناء رحلتها من قاعدة ألديرغروف في أيرلندا الشمالية إلى فورت جورج بالقرب من إنفيرنيس. وعلى الرغم من أن الحادث نُسب في البداية إلى خطأ الطيار، إلا أن هذا الاستنتاج أُلغي رسمياً في عام 2011.

عائلات
أفراد من عائلات الضحايا يسلمون عريضة إلى مقر الحكومة البريطانية في داونينج ستريت للمطالبة بفتح تحقيق.

مواجهة في المحكمة العليا

تطالب العائلات بإجراء تحقيق عام يقوده قاضٍ، مع الكشف عن كافة الملفات المتعلقة بالحادثة، والتي لا يزال بعضها سرياً ومحجوباً لمدة 100 عام. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في لندن فيما إذا كان بإمكان العائلات المضي قدماً في إجراء مراجعة قضائية للقرار الحكومي.

يقول نيفن فينيكس، الذي فقد والده إيان في الحادث: لعقود من الزمن، وثقت عائلاتنا في التحقيقات الرسمية لعدم وجود سبب يدعونا للشك في حجب معلومات حيوية. لكننا اكتشفنا لاحقاً حقائق صادمة حول عدم صلاحية الطائرة للطيران، ومعرفة أن الوثائق قد تم ختمها لمدة قرن.

وأضاف: القضية تتجاوز مجرد حادثة تشينوك؛ إنها تتعلق بالعدالة. هل يمكن لأي عائلة الحصول على الحقيقة إذا سُمح لهيئة عامة بالاعتماد على المماطلة بعد حجب المعلومات الأساسية؟ هذا يتناقض مع روح قانون هيلزبورو الذي تلتزم به الحكومة.

الموقف القانوني: العدالة ليست رهينة الوقت

من جانبه، أوضح مارك ستيفنز، محامي العائلات، أن جوهر القضية يكمن في التساؤلات التي لا تزال تؤرق ذوي الضحايا: من الذي صرّح بالإقلاع؟ وماذا كانوا يعرفون؟ ولماذا سُمح للطائرة ZD576 بالإقلاع رغم وجود مخاوف بشأن صلاحيتها للطيران؟

وأكد ستيفنز أن موقف الحكومة القائم على رفض التحقيق بسبب مرور عقود من الزمن غير مقبول أخلاقياً، مشيراً إلى أن العائلات لم تتأخر تقصيراً، بل بسبب تشتتهم الجغرافي ونقص المعلومات والتنظيم الذي لم يكتمل إلا في عام 2024.

من جانبها، رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على القضية نظراً لاستمرار الإجراءات القانونية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26097.html