
بدأ وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم في بروكسل لبحث حزمة من الخيارات الرامية إلى فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون وتوسع الحكومة الإسرائيلية في الأنشطة الاستيطانية التي يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.
كشف دبلوماسيون أوروبيون أن المفوضية الأوروبية أعدت ورقة عمل تتضمن عدة مسارات للتحرك، تشمل:
وفي هذا السياق، أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن الوضع في الضفة الغربية أصبح لا يُطاق، مشيرة إلى أن الممارسات الجارية هناك تقوض بشكل متزايد فرص تطبيق حل الدولتين.
تشير النقاشات داخل أروقة الاتحاد إلى وجود تباين في وجهات النظر حول الآلية القانونية لفرض العقوبات؛ حيث يرى البعض أن الأمر يتطلب إجماعاً من الدول الأعضاء الـ 27، بينما يرى آخرون إمكانية الاكتفاء بأغلبية مؤهلة (15 دولة تمثل 65% من سكان التكتل). وتبرز دول مثل إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا كداعمين لفرض عقوبات صارمة، في حين لا تزال دول أخرى، مثل ألمانيا وإيطاليا، تتخذ موقفاً متحفظاً أو غير حاسم.
يأتي هذا التحرك في أعقاب الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، والذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات، داعياً الدول إلى اتخاذ خطوات لمنع العلاقات التجارية أو الاستثمارية التي تساهم في إدامة هذا الوضع.
يذكر أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني. وتتذرع السلطات الإسرائيلية في رفضها لهذه الإجراءات بأن المنطقة متنازع عليها وأن الوجود اليهودي فيها تاريخي، وهو الموقف الذي لا يحظى باعتراف دولي.