
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، فرض حزمة جديدة من العقوبات على السودان، تستهدف بشكل مباشر قطاع الذهب، وذلك في إطار جهود دولية للحد من تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد.
ونص القرار الأوروبي على حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني، كما تضمن حظراً شاملاً على بيع أو توريد أو نقل أو تصدير مواد كيميائية حيوية تستخدم في معالجة المعدن النفيس، وهي الزئبق والسيانيد.
تأتي هذه الخطوة في ظل تقارير دولية تشير إلى أن المجهود الحربي للطرفين المتصارعين منذ منتصف أبريل 2023 يُموَّل بشكل كبير من عائدات الذهب. وتعد هذه الحرب سبباً رئيساً في تفاقم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالبلاد.
ويعتمد الاقتصاد السوداني بشكل حيوي على المعدن الأصفر، خاصة بعد فقدان ثلاثة أرباع العائدات النفطية عقب انفصال جنوب السودان في عام 2011. ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني عامل، حيث ينتجون نحو 80% من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد.
تشير البيانات الرسمية إلى حجم الفجوة في إدارة هذا المورد الهام؛ حيث أعلنت شركة الموارد المعدنية (الذراع الرقابي لوزارة المعادن) أن إنتاج العام الماضي بلغ 70 طناً، بينما كشفت بيانات بنك السودان المركزي أن الصادرات عبر القنوات الرسمية لم تتجاوز 14.5 طناً فقط، مما يشير إلى اتساع نطاق التهريب.
وفي محاولة لتدارك هذا الوضع، كشف وزير المعادن السوداني في وقت سابق عن خطط حكومية تهدف للحد من التهريب من خلال تفعيل المراقبة الإلكترونية، وتشكيل قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى تقديم حوافز تشجيعية للمصدرين الرسميين.
جدير بالذكر أن السودان يحتل المرتبة الأولى عربياً والثالثة أفريقياً في قائمة الدول المنتجة للذهب.