2026/07/13
كواليس مجزرة فرجينيا.. كيف حوّل الطالب سونغ تشو غضبه إلى جريمة هزت العالم؟

في صباح يوم الاثنين الموافق 16 أبريل/نيسان 2007، شهدت مدينة بلاكسبيرغ بولاية فرجينيا الأمريكية واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ التعليم الجامعي، حيث أقدم الطالب سونغ تشو هو على تنفيذ مجزرة مروعة داخل أروقة معهد فرجينيا للتكنولوجيا.

بدأت الواقعة في سكن جامعي حيث أطلق القاتل النار على طالبين، قبل أن يتوجه ببرود أعصاب إلى أحد مباني كلية الهندسة. هناك، أغلق الأبواب واقتحم قاعة محاضرات، ليقتل المحاضر و9 طلاب، مستمراً في إطلاق النار بشكل عشوائي، مما أثار حالة من الذعر غير المسبوقة، وانتهت المأساة بإقدام القاتل على الانتحار لحظة اقتراب الشرطة منه.

رسائل الغضب: طرد إن بي سي

بعد يومين من الواقعة، تسلمت شبكة إن بي سي نيوز طرداً أرسله الجاني أثناء توجهه للجامعة، احتوى على صور وتسجيلات فيديو، حملت في طياتها مبرراته الواهية والمشبعة بالكراهية. وفي التسجيلات، وجه سونغ اتهامات قاسية لمن وصفهم بـ أبناء الأغنياء والمدللين، زاعماً أنهم دفعوه إلى الزاوية ولم يتركوا له خياراً آخر.


تاريخ من الاضطراب النفسي

تشير المعلومات إلى أن القاتل، الذي ولد في كوريا الجنوبية عام 1984 وانتقل إلى الولايات المتحدة عام 1992، كان يعاني من عزلة اجتماعية حادة وتدهور في حالته النفسية. ففي عام 2005، تقدمت إحدى الطالبات بشكوى رسمية ضده بسبب رسائل مزعجة، مما دفع السلطات الجامعية لعرضه على اختصاصية اجتماعية حذرت من خطورته النفسية.

وعلى الرغم من التوصية باحتجازه في مستشفى نفسي، إلا أن تقييماً طبياً لاحقاً من طبيب مستقل سمح له بالخروج والاكتفاء بالعلاج الخارجي، وهو القرار الذي مهد الطريق لاحقاً لوقوع الكارثة.

سهولة حيازة السلاح

استغل القاتل ثغرات أمنية وقانونية ليحصل على مسدسين عبر الإنترنت، مخفياً نواياه خلف قناع من الهدوء المريب. وتؤكد التحليلات أن المجزرة لم تكن وليدة لحظة، بل كانت نتاج تراكمات معقدة شملت الغربة الثقافية، والإهمال في متابعة الحالة النفسية، وسهولة الوصول إلى السلاح، مما جعل من مجزرة فرجينيا درساً قاسياً حول أهمية الرقابة الصارمة على الصحة النفسية وتداول الأسلحة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news26175.html